غَيْرُهُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْيَاءِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ كَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ قَالَ وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَصَوَابُهُ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمِيمِ وَكَانَ السَّائِلُ لِعُرْوَةَ إِنَّمَا سَأَلَهُ عَنْ نَسْخِ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ رَأَى ذَلِكَ وَاحْتَجَّ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُمْ بِذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَعْلَمَهُ عُرْوَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَلَا مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي قُلْتُ هَذَا الَّذِي قَالَهُ مِنْ أَنَّ قَوْلَ غَيْرُهُ تَصْحِيفٌ لَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ هُوَ صَحِيحٌ فِي الرِّوَايَةِ وَصَحِيحٌ فِي الْمَعْنَى لِأَنَّ قَوْلَهُ غَيْرُهُ يَتَنَاوَلُ الْعُمْرَةَ وَغَيْرَهَا وَيَكُونُ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ أَيْ لَمْ يُغَيِّرِ الْحَجَّ وَلَمْ يَنْقُلْهُ وَيَنْسَخْهُ إِلَى غَيْرِهِ لَا عَمْرَةَ وَلَا قِرَانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ) أَيْ مَعَ وَالِدِهِ الزبير فقوله الزُّبَيْرِ بَدَلٌ مِنْ أَبِي قَوْلُهُ (وَلَا أَحَدَ مِمَّنْ مَضَى مَا كَانُوا يَبْدَءُونَ شَيْئًا حِينَ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ أَوَّلَ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ثُمَّ لَا يَحِلُّونَ) فِيهِ أَنَّ الْمُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِطَوَافِ الْقُدُومِ وَلَا يَفْعَلَ شَيْئًا قَبْلَهُ وَلَا يُصَلِّيَ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ بَلْ أَوَّلُ شَيْءٍ يَصْنَعُهُ الطَّوَافُ وهذا بِطَوَافِ الْقُدُومِ وَلَا يَفْعَلَ شَيْئًا قَبْلَهُ وَلَا يصلي تحية المسجد بل أول شئ يَصْنَعُهُ الطَّوَافُ وَهَذَا كُلُّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَقَوْلُهُ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ يَعْنِي يَصِلُونَ مَكَّةَ وَقَوْلُهُ ثُمَّ لَا يَحِلُّونَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَلُّلُ بِمُجَرَّدِ طَوَافِ الْقُدُومِ كَمَا سَبَقَ قَوْلُهُ (وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَقْبَلَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ قَطُّ فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا) فَقَوْلُهَا مَسَحُوا الْمُرَادُ بِالْمَاسِحِينَ مَنْ سِوَى عَائِشَةَ وَإِلَّا فَعَائِشَةُ لَمْ تَمْسَحِ الرُّكْنَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَلْ كَانَتْ قَارِنَةً وَمَنَعَهَا الْحَيْضُ مِنَ الطَّوَافِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَهَكَذَا قَوْلُ أَسْمَاءَ بَعْدَ هَذَا اعْتَمَرْتُ أَنَا وَأُخْتِي عَائِشَةُ وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ فَلَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا ثُمَّ أَهْلَلْنَا بالحج
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 8, halaman 221
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 8، ص 221 (SanadKitab #1711, hlm. urut 1864)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.