قَوْلُهُ (قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا أَسُنَّةٌ هُوَ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ قَالَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا) إِلَى آخِرِهِ يَعْنِي صَدَقُوا فِي أَنَّهُ طَافَ رَاكِبًا وَكَذَبُوا فِي أَنَّ الرُّكُوبَ أَفْضَلُ بَلِ الْمَشْيَ أَفْضَلُ وَإِنَّمَا رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْعُذْرِ الَّذِي ذَكَرَهُ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ بن عَبَّاسٍ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الرُّكُوبَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ جَائِزٌ وَأَنَّ الْمَشْيَ أَفْضَلُ مِنْهُ إِلَّا لِعُذْرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قوله (لايستطيعون أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ مِنَ الْهُزْلِ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ الْهُزْلِ بِضَمِّ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الزَّايِ وَهَكَذَا حَكَاهُ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِقِ وَصَاحِبُ الْمَطَالِعِ عَنْ رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ قَالَا وَهُوَ وَهَمٌ وَالصَّوَابُ الْهُزَالِ بِضَمِّ الْهَاءِ وَزِيَادَةِ الْأَلِفِ قُلْتُ وَلِلْأَوَّلِ وَجْهٌ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بِفَتْحِ الْهَاءِ لِأَنَّ الْهَزْلَ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ هَزَلْتَهُ هَزْلًا كَضَرَبْتَهُ ضَرْبًا وَتَقْدِيرُهُ لَا يَسْتَطِيعُونَ يَطُوفُونَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هَزَلَهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (حَتَّى خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِنَ الْبُيُوتِ) هُوَ جَمْعُ عَاتِقٍ وَهِيَ الْبِكْرُ الْبَالِغَةُ أَوِ الْمُقَارِبَةُ لِلْبُلُوغِ وَقِيلَ الَّتِي تَتَزَوَّجُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا عَتَقَتْ مِنَ اسْتِخْدَامِ أَبَوَيْهَا وَابْتِذَالِهَا فِي
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 9, halaman 11
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 9، ص 11 (SanadKitab #1711, hlm. urut 1890)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.