وَكَوْنُهُ فِي الْحُدَيْبِيَةِ هُوَ الْمَحْفُوظُ قَالَ الْقَاضِي قَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي الْبَابِ خِلَافَ مَا قَالُوهُ وَإِنْ كَانَتْ أَحَادِيثُهُ جَاءَتْ مُجْمَلَةً غَيْرَ مفسرة موطن ذلك لأنه ذكر من رواية بن أَبِي شَيْبَةَ وَوَكِيعٍ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثًا وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَّا أَنَّ وَكِيعًا لَمْ يَذْكُرْ حَجَّةَ الْوَدَاعِ وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ قَبْلَ هَذَا فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ جَدَّتِهِ هَذِهِ أُمِّ الْحُصَيْنِ قَالَتْ حَجَجْتُ مَعَ النبي ﷺ حجة الوداع وَقَدْ جَاءَ الْأَمْرُ فِي حَدِيثِهَا مُفَسَّرًا أَنَّهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَلَا يَبْعُدُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَوَجْهُ فَضِيلَةِ الْحَلْقِ عَلَى التَّقْصِيرِ أَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْعِبَادَةِ وَأَدَلُّ عَلَى صِدْقِ النِّيَّةِ فِي التَّذَلُّلِ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِأَنَّ الْمُقَصِّرَ مُبْقٍ عَلَى نَفْسِهِ الشَّعْرَ الَّذِي هُوَ زِينَةٌ وَالْحَاجَّ مَأْمُورٌ بِتَرْكِ الزِّينَةِ بَلْ هُوَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ فِي الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَبَعْدَ ذَبْحِ الْهَدْيِ إِنْ كَانَ مَعَهُ وَقَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ قَارِنًا أَوْ مفردا وقال بن الْجَهْمِ الْمَالِكِيُّ لَا يَحْلِقُ الْقَارِنُ حَتَّى يَطُوفَ وَيَسْعَى وَهَذَا بَاطِلٌ مَرْدُودٌ بِالنُّصُوصِ وَإِجْمَاعِ مَنْ قَبْلَهُ وَقَدْ ثَبَتَتِ الْأَحَادِيثُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَقَ قَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ ﷺ كَانَ قَارِنًا فِي آخِرِ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 9, halaman 51
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 9، ص 51 (SanadKitab #1711, hlm. urut 1930)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.