فَلَمْ تُعْجِبْهُ فَيَتْرُكَهَا فَتَنْكَسِرَ وَتَتَأَذَّى وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ نَظَرُهُ إِلَيْهَا قَبْلَ الْخِطْبَةِ حَتَّى إِنْ كَرِهَهَا تَرَكَهَا مِنْ غَيْرِ إِيذَاءٍ بِخِلَافِ مَا إِذَا تَرَكَهَا بَعْدَ الْخِطْبَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ النَّظَرُ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَبْعَثَ امْرَأَةً يَثِقُ بِهَا تَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتُخْبِرُهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ قَبْلَ الْخِطْبَةِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ قَوْلُهُ ﷺ (كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذَا الْجَبَلِ) الْعُرْضُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ هُوَ الْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ وَتَنْحِتُونَ بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ تُقَشِّرُونَ وَتُقَطِّعُونَ وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ كَرَاهَةُ إِكْثَارِ الْمَهْرِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَالِ الزَّوْجِ
(باب الصَّدَاقِ وَجَوَازِ كونه تعليم قرآن وخاتم حديد)
(وغير ذلك من قليل وكثير واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به) قوله (حدثنا يعقوب) يعنى بن عبد الرحمن القارىء هو القارىء بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَارَةِ قَبِيلَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَسَبَقَ بَيَانُهُ
[١٤٢٥] قَوْلُهَا (جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي) مَعَ سُكُوتِهِ ﷺ فِيهِ دَلِيلٌ لِجَوَازِ هِبَةِ الْمَرْأَةِ نِكَاحَهَا لَهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لك من دون المؤمنين قَالَ أَصْحَابُنَا فَهَذِهِ الْآيَةُ وَهَذَا الْحَدِيثُ