غَيْرِ حَاجَةٍ وَهَذَا كَانَ مُحْتَاجًا لِيُؤَكِّدَ قَوْلَهُ وَفِيهِ جَوَازُ تَزْوِيجِ الْمُعْسِرِ وَتَزَوُّجِهِ قَوْلُهُ (وَلَكِنَّ هَذَا إِزَارِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى نَظَرِ كَبِيرِ الْقَوْمِ فِي مَصَالِحِهِمْ وَهِدَايَتِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى مَا فِيهِ الرِّفْقُ بِهِمْ وَفِيهِ جَوَازُ لُبْسِ الرَّجُلِ ثَوْبَ امْرَأَتِهِ إِذَا رَضِيَتْ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ رِضَاهَا وَهُوَ الْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ ﷺ (اذْهَبْ فَقَدْ مُلِّكْتَهَا بِمَا مَعَكَ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ مُلِّكْتَهَا بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مَلَّكْتُكَهَا بِكَافَيْنِ وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى زَوَّجْتُكَهَا قَالَ الْقَاضِي قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى مُلِّكْتَهَا وَهَمٌ قَالَ وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى زَوَّجْتُكَهَا قَالَ وَهُمْ أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ قُلْتُ وَيَحْتَمِلُ صِحَّةَ اللَّفْظَيْنِ وَيَكُونُ جَرَى لَفْظُ التَّزْوِيجِ أَوَّلًا فَمُلِّكَهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ اذْهَبْ فَقَدْ مُلِّكْتَهَا بِالتَّزْوِيجِ السَّابِقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِجَوَازِ كَوْنِ الصَّدَاقِ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ وَجَوَازُ الِاسْتِئْجَارِ لِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَمَالِكٌ وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمْ وَمَنَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الزُّهْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ يَرُدَّانِ قَوْلَ مَنْ مَنْعَ ذَلِكَ وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ جَوَازَ الِاسْتِئْجَارِ لِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ عَنِ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 9, halaman 214
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 9، ص 214 (SanadKitab #1711, hlm. urut 2093)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.