مُشْتَقَّةٌ مِنَ التَّرْبِيَةِ وَهَذَا غَلَطٌ فَاحِشٌ فَإِنَّ مِنْ شَرْطِ الِاشْتِقَاقِ الِاتِّفَاقَ فِي الْحُرُوفِ الْأَصْلِيَّةِ وَلَامُ الْكَلِمَةِ وَهُوَ الْحَرْفُ الْأَخِيرُ مُخْتَلِفٌ فَإِنَّ آخِرَ رَبَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَفِي آخِرِ رَبي يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْحِجْرُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي فَفِيهِ حُجَّةٌ لِدَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ أَنَّ الرَّبِيبَةَ لَا تَحْرُمُ إِلَّا إِذَا كَانَتْ فِي حِجْرِ زَوْجِ أُمِّهَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِهِ فَهِيَ حَلَالٌ لَهُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي في حجوركم وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً سِوَى دَاوُدَ أَنَّهَا حَرَامٌ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي حِجْرِهِ أَمْ لَا قَالُوا وَالتَّقْيِيدُ إِذَا خَرَجَ عَلَى سَبَبٍ لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَفْهُومٌ يُعْمَلُ بِهِ فَلَا يُقْصَرُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ وَنَظِيرُهُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يَحْرُمُ قَتْلُهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَيْضًا لَكِنْ خَرَجَ التَّقْيِيدُ بِالْإِمْلَاقِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أردن تحصنا وَنَظَائِرُهُ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرَةٌ قَوْلُهُ ﷺ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ) أَبَاهَا بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ أُرْضِعْتُ أَنَا وَأَبُوهَا أَبُو سَلَمَةَ مِنْ ثُوَيْبَةَ بِثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ وَاوٍ مفتوحة ثم ياء التصغير ثم ياء مُوَحَّدَةٍ ثُمَّ هَاءٍ وَهِيَ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ ارْتَضَعَ مِنْهَا ﷺ قَبْلَ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ ﵂ قَوْلُهُ ﷺ (فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ) إِشَارَةٌ إِلَى أُخْتِ أُمِّ حَبِيبَةَ وَبِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاسْمُ أُخْتِ أُمِّ حَبِيبَةَ هَذِهِ عَزَّةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ سَمَّاهَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَهَذَا
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 10, halaman 26
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 10، ص 26 (SanadKitab #1711, hlm. urut 2140)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.