فَجَاءَتْ زَيْنَبُ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ هَذِهِ زَيْنَبُ فَكَفَّ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فَتَقَاوَلَتَا حَتَّى اسْتَخْبَتَا فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ عَلَى ذَلِكَ فَسَمِعَ أَصْوَاتِهُمَا فَقَالَ اخْرُجْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى الصَّلَاةِ وَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ) أَمَّا قَوْلُهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ فَهُنَّ اللَّاتِي تُوُفِّيَ عَنْهُنَّ ﷺ وَهُنَّ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَسَوْدَةُ وَزَيْنَبُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ وَمَيْمُونَةُ وَجُوَيْرِيَّةُ وَصْفِيَّةُ ﵅ وَيُقَالُ نِسْوَةٌ وَنُسْوَةٌ بِكَسْرِ النُّونِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ الكسر أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَكَانَ إِذَا قَسَمَ لَهُنَّ لَا يَنْتَهِي إلى الأولى الا فِي تِسْعٍ فَمَعْنَاهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ التِّسْعِ وَفِيهِ أنه يستحب أن لا يَزِيدَ فِي الْقَسْمِ عَلَى لَيْلَةٍ لَيْلَةٍ لِأَنَّ فيه مخاطرة بحقوقهن وأما قوله وكن يَجْتَمِعْنَ كُلَ لَيْلَةٍ إِلَى آخِرِهِ فَفِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَأْتِيَ كُلَّ امْرَأَةٍ فِي بَيْتِهَا وَلَا يَدْعُوهُنَّ إِلَى بَيْتِهِ لَكِنْ لَوْ دَعَا كُلَّ وَاحِدَةٍ فِي نَوْبَتِهَا إِلَى بَيْتِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ خِلَافُ الْأَفْضَلِ وَلَوْ دَعَاهَا إِلَى بَيْتِ ضَرَائِرِهَا لَمْ تَلْزَمْهَا الْإِجَابَةُ وَلَا تَكُونُ بِالِامْتِنَاعِ نَاشِزَةً بِخِلَافِ مَا إِذَا امْتَنَعَتْ مِنَ الْإِتْيَانِ إِلَى بَيْتِهِ لِأَنَّ عَلَيْهَا ضَرَرًا فِي الْإِتْيَانِ إِلَى ضَرَّتِهَا وَهَذَا الِاجْتِمَاعُ كَانَ بِرِضَاهُنَّ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَأْتِي غَيْرَ صَاحِبَةِ النَّوْبَةِ فِي بَيْتِهَا فِي اللَّيْلِ بَلْ ذَلِكَ حَرَامٌ عِنْدَنَا إِلَّا لِضَرُورَةٍ بِأَنْ حَضَرَهَا الْمَوْتُ أَوْ نَحْوَهُ مِنَ الضَّرُورَاتِ وَأَمَّا مَدُّ يَدِهِ إِلَى زَيْنَبَ وَقَوْلُ عَائِشَةَ هَذِهِ زَيْنَبُ فَقِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَمْدًا بَلْ ظَنَّهَا عَائِشَةَ صَاحِبَةَ النَّوْبَةِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي اللَّيْلِ وَلَيْسَ فِي الْبُيُوتِ مَصَابِيحُ وَقِيلَ كَانَ مِثْلُ هَذَا بِرِضَاهُنَّ وَأَمَّا قَوْلُهُ حَتَّى اسْتَخْبَتَا فَهُوَ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ تاء مُثَنَّاةٍ فَوْقُ مِنَ السَّخَبِ وَهُوَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ وَارْتِفَاعُهَا وَيُقَالُ أَيْضًا صَخَبٌ بِالصَّادِ هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ الْأُصُولِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 10, halaman 47
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 10، ص 47 (SanadKitab #1711, hlm. urut 2160)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.