الْهَمْزَةِ مِنْ أَرَى وَمَعْنَاهُ يُخَفِّفُ عَنْكَ وَيُوَسِّعُ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ وَلِهَذَا خَيَّرَكَ
[١٤٦٤] قَوْلُهُ (عَنْ عائشة قال كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَقُولُ وَتَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تُرْجِي من تشاء منهن وتؤوى اليك من تشاء إلى آخره) هَذَا مِنْ خَصَائِصِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ زَوَاجُ مَنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ بِلَا مَهْرٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى خَالِصَةً لك من دون المؤمنين وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ تعالى ترجى من تشاء فَقِيلَ نَاسِخَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى لَا يَحِلُّ لَكَ النساء من بعد وَمُبِيحَةٌ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مَا شَاءَ وَقِيلَ بَلْ نُسِخَتْ تِلْكَ الْآيَةُ بِالسُّنَّةِ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ تَزَوَّجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ مَيْمُونَةَ وَمُلَيْكَةَ وَصَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ وَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أُحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ وَقِيلَ عَكْسُ هَذَا وَأَنَّ قوله تعالى لا تحل لك النساء ناسخة لقوله تعالى ترجى من تشاء وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ قَالَ أَصْحَابُنَا الْأَصَحُّ أَنَّهُ ﷺ مَا تُوُفِّيَ حَتَّى أُبِيحَ له النساء مع أزواجه
[١٤٦٥] قوله (أخبرنا بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ حَضَرْنَا مَعَ بن عَبَّاسٍ جِنَازَةَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَرِفَ) اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ بِسَرِفَ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَبِالْفَاءِ وَهُوَ مَكَانٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا سِتَّةُ أَمْيَالٍ وَقِيلَ سَبْعَةٌ وَقِيلَ تِسْعَةٌ وَقِيلَ اثْنَا عَشَرَ قَوْلُهُ (كَانَ عِنْدَ