أقبلنا وكذا نقله القاضي عن رواية بن سفيان عن مسلم قال وفي رواية بن مَاهَانَ أَقْفَلْنَا بِالْفَاءِ قَالَ وَوَجْهُ الْكَلَامِ قَفَلْنَا أَيْ رَجَعْنَا وَيَصِحُّ أَقْبَلَنَا بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ أَقْفَلَنَا النَّبِيُّ ﷺ وَأُقْفِلْنَا بِضَمِّ الْهَمْزَةِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ قَوْلُهُ (تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ) هُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ أَيْ بَطِيءُ الْمَشْيِ قَوْلُهُ (فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ) هِيَ بِفَتْحِ النُّونِ وَهِيَ عَصَا نَحْوَ نِصْفِ الرُّمْحِ فِي أَسْفَلِهَا زَجٌّ قَوْلُهُ (فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الْإِبِلِ) هَذَا فِيهِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَثَرُ بَرَكَتِهِ قَوْلُهُ ﷺ (أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا) أَيْ عِشَاءً كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ الِاسْتِحْدَادُ اسْتِعْمَالُ الْحَدِيدَةِ فِي شَعْرِ الْعَانَةِ وَهُوَ إِزَالَتُهُ بِالْمُوسَى وَالْمُرَادُ هُنَا إِزَالَتُهُ كَيْفَ كَانَتْ وَالْمُغِيبَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَهِيَ الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَإِنْ حَضَرَ زَوْجُهَا فَهِيَ مُشْهِدٌ بِلَا هَاءٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالشَّفَقَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالِاحْتِرَازِ مِنْ تَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ وَاجْتِلَابِ مَا يَقْتَضِي دَوَامَ الصُّحْبَةِ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُعَارَضَةٌ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي النَّهْيِ عَنِ الطُّرُوقِ لَيْلًا لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَنْ جَاءَ بَغْتَةً وَأَمَّا هُنَا فَقَدْ تَقَدَّمَ خَبَرُ مَجِيئِهِمْ وَعَلِمَ النَّاسُ وُصُولَهُمْ وَأَنَّهُمْ سَيَدْخُلُونَ عِشَاءً فَتَسْتَعِدُّ لِذَلِكَ الْمُغِيبَةُ وَالشَّعِثَةُ وتصلح حالها وَتَتَأَهَّبُ لِلِقَاءِ زَوْجِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ (إِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 10, halaman 54
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 10، ص 54 (SanadKitab #1711, hlm. urut 2167)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.