وَآخَرُونَ مِنَ السَّلَفِ وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ قَالُوا لِأَنَّ مَنْ قَالَ بِالْأَطْهَارِ يَجْعَلُهَا قرءين وَبَعْضَ الثَّالِثِ وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ أَنَّهَا ثَلَاثَةٌ وَالْقَائِلُ بالحيض يشترط ثلاث حَيْضَاتٍ كَوَامِلَ فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى مُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ ولهذا الاعتراض صار بن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ إِلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ هِيَ الْأَطْهَارُ قَالَ وَلَكِنْ لَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ إِلَّا بِثَلَاثَةِ أَطْهَارٍ كَامِلَةٍ وَلَا تَنْقَضِي بِطُهْرَيْنِ وَبَعْضِ الثَّالِثِ وَهَذَا مَذْهَبٌ انْفَرَدَ بِهِ بَلِ اتَّفَقَ الْقَائِلُونَ بالاطهار على أنها تنقضي بقرءين وَبَعْضِ الثَّالِثِ حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الطُّهْرِ لَحْظَةٌ يَسِيرَةٌ حُسِبَ ذَلِكَ قُرْءًا وَيَكْفِيهَا طُهْرَانِ بَعْدَهُ وَأَجَابُوا عَنِ الِاعْتِرَاضِ بِأَنَّ الشَّيْئَيْنِ وَبَعْضَ الثَّالِثِ يُطْلَقُ عَلَيْهَا اسْمُ الْجَمِيعِ قال الله تعالى الحج أشهر معلومات وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ شَهْرَانِ وَبَعْضُ الثَّالِثِ وَكَذَا قَوْلُهُ تعالى فمن تعجل في يومين الْمُرَادُ فِي يَوْمٍ وَبَعْضِ الثَّانِي وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِالْأَطْهَارِ مَتَى تَنْقَضِي عِدَّتُهَا فَالْأَصَحُّ عِنْدَنَا أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ بَعْدَ الطُّهْرِ الثَّالِثِ وَفِي قَوْلٍ لَا تَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالْخِلَافُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ كَهُوَ عِنْدَنَا وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِالْحَيْضِ أَيْضًا فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ يَذْهَبَ وقت صلاة وقال عمر وعلى وبن مَسْعُودٍ وَالثَّوْرِيُّ وَزُفَرُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الثَّالِثَةِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَآخَرُونَ تَنْقَضِي بِنَفْسِ انْقِطَاعِ الدَّمِ وَعَنْ إِسْحَاقَ رِوَايَةٌ أَنَّهُ إذا انقطعت الدَّمُ انْقَطَعَتِ الرَّجْعَةُ وَلَكِنْ لَا تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ حَتَّى تَغْتَسِلَ احْتِيَاطًا وَخُرُوجًا مِنَ الْخِلَافِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (قَالَ مُسْلِمٌ جَوَّدَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً) يَعْنِي أَنَّهُ حَفِظَ وَأَتْقَنَ قَدْرَ الطَّلَاقِ الَّذِي لَمْ يُتْقِنْهُ غَيْرُهُ وَلَمْ يُهْمِلْهُ كَمَا أَهْمَلَهُ غَيْرُهُ وَلَا غَلِطَ فِيهِ وَجَعَلَهُ ثَلَاثًا كَمَا غَلِطَ فِيهِ غَيْرُهُ وَقَدْ تَظَاهَرَتْ رِوَايَاتُ مُسْلِمٍ بِأَنَّهَا طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 10, halaman 63
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 10، ص 63 (SanadKitab #1711, hlm. urut 2176)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.