بِفَتْحِ الْفَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ بِإِسْكَانِهَا حَكَاهُ القاضي عن أكثر شيوخهم قوله
[١٦١٩] (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ لَا يُصَلِّي عَلَى ميت عليه دين إلا وفاه لَهُ) إِنَّمَا كَانَ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ لِيُحَرِّضَ النَّاسَ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ فِي حَيَاتِهِمْ وَالتَّوَصُّلِ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهَا لِئَلَّا تَفُوتَهُمْ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ عَادَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَيَقْضِي دَيْنَ مَنْ لَمْ يُخَلِّفْ وَفَاءً قَوْلُهُ ﷺ (صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ) فِيهِ الْأَمْرُ بِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ قَوْلُهُ ﷺ (أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ) قِيلَ إِنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْضِيهِ مِنْ مَالِ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَقِيلَ مِنْ خَالِصِ مَالِ نَفْسِهِ وَقِيلَ كَانَ هَذَا الْقَضَاءُ وَاجِبًا عَلَيْهِ ﷺ وَقِيلَ تَبَرُّعٌ مِنْهُ وَالْخِلَافُ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي قَضَاءِ دَيْنِ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقِيلَ يَجِبُ قَضَاؤُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَقِيلَ لَا يَجِبُ وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَنَا قَائِمٌ بِمَصَالِحِكُمْ فِي حَيَاةِ أَحَدِكُمْ وَمَوْتِهِ وَأَنَا وَلِيُّهُ فِي الْحَالَيْنِ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَضَيْتُهُ مِنْ عِنْدِي إِنْ لَمْ يُخَلِّفْ وَفَاءً