لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ حَرَامٌ لِأَنَّ الْجَوْرَ هُوَ الْمَيْلُ عَنِ الِاسْتِوَاءِ وَالِاعْتِدَالِ وَكُلُّ مَا خَرَجَ عَنِ الِاعْتِدَالِ فَهُوَ جور سواءكان حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا وَقَدْ وَضَحَ بِمَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ فَيَجِبُ تَأْوِيلُ الْجَوْرِ عَلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ هِبَةَ بَعْضِ الْأَوْلَادِ دُونَ بَعْضٍ صَحِيحَةٌ وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَهَبِ الْبَاقِينَ مِثْلَ هَذَا اسْتُحِبَّ رَدُّ الْأَوَّلِ قَالَ أَصْحَابُنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَهَبَ الْبَاقِينَ مِثْلَ الْأَوَّلِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلِ اسْتُحِبَّ رَدُّ الْأَوَّلِ وَلَا يَجِبُ وَفِيهِ جَوَازُ رُجُوعِ الْوَالِدِ فِي هِبَتِهِ لِلْوَلَدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (سَأَلَتْ أَبَاهُ بَعْضَ الْمَوْهُوبَةِ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَتَقْدِيرُ الْأَوَّلِ بَعْضُ الْأَشْيَاءِ الْمَوْهُوبَةِ قَوْلُهُ (فَالْتَوَى بِهَا سَنَةً) أَيْ مَطَلَهَا
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 11, halaman 67
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 11، ص 67 (SanadKitab #1711, hlm. urut 2412)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.