إِلَيْهِ بِالتَّعْرِيضِ وَقَدْ قَالَ الضَّمْرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ عُلَمَاءِ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ يُسْتَحَبُّ لِلْمُفْتِي إِذَا رَأَى مَصْلَحَةً فِي التَّعْرِيضِ لِلْمُسْتَفْتِي أَنْ يُعَرِّضَ تَعْرِيضًا يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ مَعَ أَنَّهُ صَادِقٌ فِيهِ قَالُوا وَمِثَالُهُ أَنْ يَسْأَلَهُ إِنْسَانٌ عَنِ الْقَاتِلِ هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ وَيَظْهَرُ لِلْمُفْتِي بِقَرِينَةٍ أَنَّهُ إِنْ أَفْتَى بِأَنَّ لَهُ تَوْبَةً تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَفْسَدَةٌ وَهِيَ أَنَّ الصَّائِلَ يَسْتَهْوِنُ الْقَتْلَ لِكَوْنِهِ يَجِدُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُ مَخْرَجًا فَيَقُولُ الْمُفْتِي الحالة هذه صح عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَا تَوْبَةَ لِقَاتِلٍ فَهُوَ صادق في أنه صح عن بن عَبَّاسٍ وَإِنْ كَانَ الْمُفْتِي لَا يَعْتَقِدُ ذَلِكَ ولا يوافق بن عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَكِنَّ السَّائِلَ إِنَّمَا يفهم منه موافقته بن عَبَّاسٍ فَيَكُونُ سَبَبًا لِزَجْرِهِ فَهَكَذَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كَمَنْ يَسْأَلُ عَنِ الْغِيبَةِ فِي الصَّوْمِ هل يُفْطِرُ بِهَا فَيَقُولُ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْغِيبَةُ تُفْطِرُ الصَّائِمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ فِي هَذَيْنِ فَكَيْفَ تَصِحُّ إِرَادَتُهُمَا مَعَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَهُ لِيَقْتُلَهُ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بَلِ الْمُرَادُ غَيْرُهُمَا وَهُوَ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فِي الْمُقَاتَلَةِ الْمُحَرَّمَةِ كَالْقِتَالِ عَصَبِيَّةً وَنَحْوِ ذَلِكَ فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ وَالْمُرَادُ بِهِ التَّعْرِيضُ كَمَا ذكرناه وسبب قوله ما قدمناه لكون الْوَلِيِّ يَفْهَمُ مِنْهُ دُخُولَهُ فِي مَعْنَاهُ وَلِهَذَا تَرَكَ قَتْلَهُ فَحَصَلَ الْمَقْصُودُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ (أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ) فَقِيلَ مَعْنَاهُ يتحمل إثم المقتول باتلافه مهمته وَإِثْمَ الْوَلِيِّ لِكَوْنِهِ فَجَعَهُ فِي أَخِيهِ وَيَكُونُ قد أوحى إليه ص
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 11, halaman 174
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 11، ص 174 (SanadKitab #1711, hlm. urut 2517)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.