فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا) هَذَا النَّهْيُ أَيْضًا عَلَى التنَّزِيهِ وَالِاحْتِيَاطِ وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ يَقُولُ لَيْسَ كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبًا بَلِ الْمُصِيبُ وَاحِدٌ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَقَدْ يُجِيبُ عَنْهُ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مصيب بأن المراد أنك لا تأمن أَنْ يَنْزِلَ عَلَيَّ وَحْيٌ بِخِلَافِ مَا حَكَمْتَ وَهَذَا الْمَعْنَى مُنْتَفٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمٍ) بفتح الهاء والصاد المهملة قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ
[١٧٣٢] عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا) وَفِي
[١٧٣٣] الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِمُعَاذٍ وأبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عَنْهُمَا يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا