الدَّالِ فِي الْمُضَارِعِ وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بَيَانُ غِلَظِ تَحْرِيمِ الْغَدْرِ لَا سِيَّمَا مِنْ صَاحِبِ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ لِأَنَّ غَدْرَهُ يَتَعَدَّى ضَرَرُهُ إِلَى خَلْقٍ كَثِيرِينَ وَقِيلَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍ إِلَى الْغَدْرِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْوَفَاءِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي تَعْظِيمِ كَذِبِ الْمَلِكِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَارِدٌ فِي ذَمِّ الْإِمَامِ الْغَادِرِ وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ احْتِمَالَيْنِ أَحَدُهُمَا هَذَا وَهُوَ نَهْيُ الْإِمَامِ أَنْ يَغْدِرَ فِي عُهُودِهِ لِرَعِيَّتِهِ وَلِلْكُفَّارِ وَغَيْرِهِمْ أَوْ غَدْرُهُ لِلْأَمَانَةِ الَّتِي قَلَّدَهَا لِرَعِيَّتِهِ وَالْتَزَمَ الْقِيَامَ بِهَا وَالْمُحَافَظَةَ عَلَيْهَا وَمَتَى خَانَهُمْ أَوْ تَرَكَ الشَّفَقَةَ عَلَيْهِمْ أَوِ الرِّفْقَ بِهِمْ فَقَدْ غَدَرَ بِعَهْدِهِ وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ نَهْيَ الرَّعِيَّةِ عَنِ الْغَدْرِ بِالْإِمَامِ فَلَا يَشُقُّوا عَلَيْهِ الْعَصَا وَلَا يَتَعَرَّضُوا لِمَا يُخَافُ حُصُولُ فِتْنَةٍ بِسَبَبِهِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ والله أعلم
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 12, halaman 44
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 12، ص 44 (SanadKitab #1711, hlm. urut 2612)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.