الْعُلَمَاءِ وَالْأَصَحُّ عِنْدَنَا أَنَّهُ مِنْ خُمُسِ الخمس وبه قال بن الْمُسَيِّبِ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ ﵃ وَآخَرُونَ وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّهُ مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَآخَرُونَ وَأَجَازَ النَّخَعِيُّ أَنْ تُنَفَّلَ السَّرِيَّةُ جَمِيعَ مَا غَنِمَتْ دُونَ بَاقِي الْجَيْشِ وَهُوَ خِلَافُ مَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ كَافَّةً قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ نَفَّلَهُمُ الْإِمَامُ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ الْعَتِيدِ دُونَ الْغَنِيمَةِ جَازَ وَالتَّنْفِيلُ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ صَنَعَ صنعا جَمِيلًا فِي الْحَرْبِ انْفَرَدَ بِهِ وَأَمَّا قَوْلُ بن عُمَرَ ﵁ نُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا مَعْنَاهُ أَنَّ الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا النَّفْلِ نُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا إِلَّا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ السَّرِيَّةِ نُفِّلَ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْفُقَهَاءُ الْأَنْفَالُ هِيَ الْعَطَايَا مِنَ الْغَنِيمَةِ غَيْرُ السَّهْمِ الْمُسْتَحَقِّ بِالْقِسْمَةِ وَاحِدُهَا نَفَلٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحُكِيَ إِسْكَانُهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَا عَشَرَ بَعِيرًا فَمَعْنَاهُ سَهْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَقَدْ قِيلَ مَعْنَاهُ سُهْمَانُ جَمِيعِ الْغَانِمِينَ اثْنَا عَشَرَ وَهَذَا غَلَطٌ فَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ أَنَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا كَانَتْ سُهْمَانَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْجَيْشِ وَالسَّرِيَّةِ وَنَفَّلَ السَّرِيَّةَ سِوَى هَذَا بَعِيرًا بَعِيرًا قَوْلُهُ (وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا) وَفِي رِوَايَةٍ نُفِّلُوا بَعِيرًا فَلَمْ يُغَيِّرْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي رِوَايَةٍ وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ أَمِيرَ السَّرِيَّةِ نَفَّلَهُمْ فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَجُوزُ نِسْبَتُهُ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 12, halaman 55
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 12، ص 55 (SanadKitab #1711, hlm. urut 2623)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.