كَانَ لَا يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُشِيعَ عَلَيْهِمْ لَا يَذْكُرُ تَأْوِيلًا
(بَاب غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ
[١٧٨٨] قَوْلُهُ (كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَقَالَ رَجُلٌ لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاتَلْتُ مَعَهُ وَأَبْلَيْتُ فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ مَا قَالَ) مَعْنَاهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ فَهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ لَبَالَغَ فِي نُصْرَتِهِ وَلَزَادَ عَلَى الصَّحَابَةِ ﵃ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ فِي لَيْلَةِ الْأَحْزَابِ وَقَصَدَ زَجْرَهُ عَنْ ظَنِّهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ أَكْثَرَ مِنْ فِعْلِ الصَّحَابَةِ قَوْلُهُ (وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ) هُوَ بِضَمِّ الْقَافِ وَهُوَ الْبَرْدُ وَقَوْلُهُ بَعْدَ هَذَا (قُرِرْتُ) هُوَ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ بَرَدْتُ قَوْلُهُ ﷺ (اذْهَبْ فَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ) هُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مَعْنَاهُ لَا تُفَزِّعْهُمْ عَلَيَّ وَلَا تُحَرِّكْهُمْ عَلَيَّ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا تُنَفِّرْهُمْ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ وَالْمُرَادُ لَا تُحَرِّكْهُمْ عَلَيْكَ فَإِنَّهُمْ إِنْ أَخَذُوكَ كَانَ ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَيَّ لِأَنَّكَ رَسُولِي وَصَاحِبِي قوله (فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي)