فِي آخِرِهِ وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ رُوِيَ بِهَاءٍ وَبِالْمُوَحَّدَةِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ قَالَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَمَعْنَاهُ الْإِلْحَاحُ قَوْلُهُ ﷺ
[١٧٩٥] (فَلَمْ أَسْتَفِقْ إلا بقرن الثعالب) أي لم أوطن لِنَفْسِي وَأَتَنَبَّهْ لِحَالِي وَلِلْمَوْضِعِ الَّذِي أَنَا ذَاهِبٌ إِلَيْهِ وَفِيهِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَ قَرْنِ الثَّعَالِبِ لِكَثْرَةِ هَمِّي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ قَالَ الْقَاضِي قرن الثعالب هو قَرْنُ الْمَنَازِلِ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ وَهُوَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ وَأَصْلُ الْقَرْنِ كُلُّ جَبَلٍ صَغِيرٍ يَنْقَطِعُ مِنْ جَبَلٍ كَبِيرٍ قَوْلُهُ (إِنْ شِئْتَ أَطْبَقْتُ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ) هُمَا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَبِالْخَاءِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَهُمَا جَبَلَا مَكَّةَ أَبُو قُبَيْسٍ وَالْجَبَلُ الَّذِي يُقَابِلُهُ قَوْلُهُ ﷺ
[١٧٩٦] (هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله مالقيت ...
()
لَفْظُ مَا هُنَا بِمَعْنَى الَّذِي أَيْ الَّذِي لَقِيتِهِ مَحْسُوبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ أَنَّ الرَّجَزَ هَلْ هُوَ شِعْرٌ وَأَنَّ مَنْ قَالَ هُوَ شِعْرٌ قال شرط الشعر أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا وَهَذَا لَيْسَ مَقْصُودًا وَأَنَّ الرواية المعروفة)