قَدَّمْنَا شَرْحَ هَذَا كُلِّهِ وَبَيَانَ الْفِطْرَةِ وَسَبَبَ اخْتِيَارِ اللَّبَنِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ فِي بَابِ الْإِسْرَاءِ مِنْ كِتَابِ الْإِيمَانِ وَقَوْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فِيهِ اسْتِحْبَابُ حَمْدِ اللَّهِ عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعَمِ وَحُصُولِ مَا كَانَ الْإِنْسَانُ يَتَوَقَّعُ حُصُولَهُ وَانْدِفَاعِ ماكان يَخَافُ وُقُوعَهُ قَوْلُهُ غَوَتْ أُمَّتُكَ مَعْنَاهُ ضَلَّتْ وانهمكت فى الشر والله أعلم
(باب استحباب تخمير الاناء وهو تغطيته وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله تعالى عليها وإطفاء السراج والنار عند النوم وكف الصبيان والمواشى بعد المغرب)
[٢٠١٠] فيه أبوحميد ﵁ أَتَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ بِقَدَحِ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ لَيْسَ مخمرا فقال ألاخمرته وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا وَفِيهِ الْأَحَادِيثُ الْبَاقِيَةُ بِمَا تَرْجَمْنَا عَلَيْهِ قَوْلُهُ (مِنَ النَّقِيعِ رُوِيَ بِالنُّونِ وَالْيَاءِ حَكَاهُمَا الْقَاضِي عِيَاضٌ وَالصَّحِيحُ الْأَشْهَرُ الَّذِي قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْأَكْثَرُونَ بِالنُّونِ وَهُوَ مَوْضِعٌ بِوَادِي الْعَقِيقِ وَهُوَ الَّذِي حَمَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَوْلُهُ (لَيْسَ مُخَمَّرًا) أَيْ لَيْسَ مُغَطًّى وَالتَّخْمِيرُ التَّغْطِيَةُ وَمِنْهُ الْخَمْرُ لِتَغْطِيَتِهَا عَلَى الْعَقْلِ وَخِمَارُ الْمَرْأَةِ لِتَغْطِيَتِهِ رَأْسَهَا وقوله ﷺ (وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا) الْمَشْهُورُ فِي ضَبْطِهِ تَعْرُضُ بِفَتْحِ التَّاءِ وضم الراء وهكذا قاله الْأَصْمَعِيُّ وَالْجُمْهُورُ وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَمَعْنَاهُ تَمُدُّهُ عَلَيْهِ عَرْضًا أَيْ خِلَافُ الطُّولِ وَهَذَا عِنْدَ عَدَمِ مَا يُغَطِّيهِ بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرِّوَايَةِ بَعْدَهُ إِنْ لم يجد أحدكم الاأن