اسم الله فإن الشيطان لايفتح بَابًا مُغْلَقًا وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا) هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ جُمَلٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ وَالْأَدَبِ الْجَامِعَةِ لِمَصَالِحِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا فَأَمَرَ ﷺ بِهَذِهِ الْآدَابِ الَّتِي هِيَ سَبَبٌ لِلسَّلَامَةِ مِنْ إِيذَاءِ الشَّيْطَانِ وَجَعَلَ اللَّهُ ﷿ هَذِهِ الْأَسْبَابَ أسبابا للسلامة من ايذائه فلايقدر على كشف اناء ولا حل سقاء ولافتح باب ولاايذاء صَبِيٍّ وَغَيْرِهِ إِذَا وُجِدَتْ هَذِهِ الْأَسْبَابُ وَهَذَا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَمَّى عِنْدَ دُخُولِ بَيْتِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ لامبيت أى لاسلطان لَنَا عَلَى الْمَبِيتِ عِنْدَ هَؤُلَاءِ وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ عِنْدَ جِمَاعِ أَهْلِهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشيطان وجنب الشيطان مارزقتنا كَانَ سَبَبَ سَلَامَةِ الْمَوْلُودِ مِنْ ضَرَرِ الشَّيْطَانِ وَكَذَلِكَ شِبْهُ هَذَا مِمَّا هُوَ مَشْهُورٌ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ وَيَلْحَقُ بِهَا مَا فِي مَعْنَاهَا قَالَ أَصْحَابُنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ وَكَذَلِكَ يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى فِي أَوَّلِ كُلِّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لِلْحَدِيثِ الْحَسَنِ الْمَشْهُورِ فِيهِ قَوْلُهُ (جُنْحُ اللَّيْلِ) هُوَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ وَهُوَ ظَلَامُهُ وَيُقَالُ أَجْنَحَ اللَّيْلُ أَيْ أَقْبَلَ ظَلَامُهُ وَأَصْلُ الْجُنُوحِ الْمَيْلُ قَوْلُهُ ﷺ (فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ) أَيِ امْنَعُوهُمْ مِنَ الْخُرُوجِ ذَلِكَ الْوَقْتَ قَوْلُهُ ﷺ (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ) أَيْ جِنْسُ الشَّيْطَانِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يُخَافُ عَلَى الصِّبْيَانِ ذَلِكَ الْوَقْتَ مِنْ إِيذَاءِ الشياطين لكثرتهم
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 13, halaman 185
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 13، ص 185 (SanadKitab #1711, hlm. urut 2993)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.