يَشْرَبَ مِنْهُ الِاخْتِنَاثُ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ تَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقُ ثُمَّ نُونٍ ثُمَّ أَلِفٍ ثُمَّ مُثَلَّثَةٍ وَقَدْ فَسَّرَهُ فِي الْحَدِيثِ وَأَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ التَّكَسُّرُ وَالِانْطِوَاءُ وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ الْمُتَشَبِّهُ بِالنِّسَاءِ فِي طَبْعِهِ وَكَلَامِهِ وَحَرَكَاتِهِ مُخَنَّثًا وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ اخْتِنَاثِهَا نَهْيُ تَنْزِيهٍ لا تحريم ثم قيل سببه أنه لايؤمن أَنْ يَكُونَ فِي الْبَقَاءِ مَا يُؤْذِيهِ فَيَدْخُلُ فى جوفه ولايدرى وَقِيلَ لِأَنَّهُ يُقَذِّرُهُ عَلَى غَيْرِهِ وَقِيلَ إِنَّهُ يُنْتِنُهُ أَوْ لِأَنَّهُ مُسْتَقْذَرٌ وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ ثَابِتٍ وَهِيَ أُخْتُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَتْ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فشرب من قربة معلقة لوجهين قَائِمًا فَقُمْتُ إِلَى فِيهَا فَقَطَعْتُهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هذا حديث حسن صحيح وقطع لِفَمِ الْقِرْبَةِ فَعَلَتْهُ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تَصُونَ مَوْضِعًا أَصَابَهُ فَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَنْ يُبْتَذَلَ وَيَمَسَّهُ كُلُّ أَحَدٍ وَالثَّانِي أَنْ تَحْفَظَهُ لِلتَّبَرُّكِ بِهِ وَالِاسْتِشْفَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النهى ليس للتحريم والله أعلم
(باب فى الشرب قائما)
[٢٠٢٤] فِيهِ حَدِيثُ قَتَادَةَ (عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا) وَفِي