فِي قِصَّةِ الْفَارِسِيِّ وَهِيَ قَضِيَّةٌ أُخْرَى فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ عُذْرٌ يَمْنَعُ وُجُوبَ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُخَيَّرًا بَيْنَ إِجَابَتِهِ وَتَرْكِهَا فَاخْتَارَ أَحَدَ الجائزين وهو تركها الاأن يَأْذَنَ لِعَائِشَةَ مَعَهُ لِمَا كَانَ بِهَا مِنَ الْجُوعِ أَوْ نَحْوِهِ فَكَرِهَ ﷺ الِاخْتِصَاصَ بِالطَّعَامِ دُونَهَا وَهَذَا مِنْ جَمِيلِ الْمُعَاشَرَةِ وَحُقُوقِ الْمُصَاحَبَةِ وَآدَابِ الْمُجَالَسَةِ الْمُؤَكَّدَةِ فَلَمَّا أَذِنَ لَهَا اخْتَارَ النَّبِيُّ ﷺ الْجَائِزَ الْآخَرَ لِتَجَدُّدِ الْمَصْلَحَةِ وَهُوَ حُصُولُ مَا كَانَ يُرِيدُهُ مِنْ إِكْرَامِ جَلِيسِهِ وَإِيفَاءِ حَقِّ مُعَاشَرَتِهِ وَمُوَاسَاتِهِ فِيمَا يَحْصُلُ وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ الْوَلِيمَةِ بَيَانُ الْأَعْذَارِ فِي تَرْكِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي وُجُوبِ الْإِجَابَةِ وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُوجِبْهَا فِي غَيْرِ وليمة العرس
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 13, halaman 209
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 13، ص 209 (SanadKitab #1711, hlm. urut 3017)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.