قَوْلُهُ (فَأَخْرَجَتْ لِي جِرَابًا) وَهُوَ وِعَاءٌ مِنْ جِلْدٍ مَعْرُوفٍ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا الْكَسْرُ أَشْهَرُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ قَوْلُهُ (وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ) هي بضم الياء تَصْغِيرُ بَهِيمَةٍ وَهِيَ الصَّغِيرَةُ مِنْ أَوْلَادِ الضَّأْنِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَتُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَالشَّاةِ وَالسَّخْلَةِ الصَّغِيرَةِ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ وَقَدْ سَبَقَ قَرِيبًا أَنَّ الدَّاجِنَ مَا أَلِفَ الْبُيُوتَ قَوْلُهُ (فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ) فِيهِ جَوَازُ الْمُسَارَرَةِ بِالْحَاجَةِ بِحَضْرَةِ الْجَمَاعَةِ وَإِنَّمَا نَهَى أَنْ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ فِي مَوْضِعهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ ﷺ (إِنَّ جَابِرًا قَدْ صنع لكم سورا فحى هلابكم) أَمَّا السُّورُ فَبِضَمِّ السِّينِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ وَهُوَ الطَّعَامُ الَّذِي يُدْعَى إِلَيْهِ وَقِيلَ الطَّعَامُ مُطْلَقًا وَهِيَ لَفْظَةٌ فَارِسِيَّةٌ وَقَدْ تَظَاهَرَتْ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَكَلَّمَ بِأَلْفَاظِ غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ فَيَدُلُّ على جوازه وأما حى هَلًا بِتَنْوِينِ هَلَا وَقِيلَ بِلَا تَنْوِينٍ عَلَى وَزْنِ عَلَا وَيُقَالُ حَيْ هَلْ فَمَعْنَاهُ عَلَيْكَ بكذا إو ادع بكذا قاله أبوعبيد وَغَيْرُهُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَعْجِلْ بِهِ وَقَالَ الْهَرَوِيُّ مَعْنَاهُ هَاتِ وَعَجِّلْ بِهِ قَوْلُهُ (وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ) إِنَّمَا فَعَلَ هَذَا لِأَنَّهُ ﷺ دعاهم فجاؤا تَبَعًا لَهُ كَصَاحِبِ الطَّعَامِ إِذَا دَعَا طَائِفَةً يَمْشِي قُدَّامَهُمْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَالِ لَا يَتَقَدَّمُهُمْ وَلَا يُمَكِّنُهُمْ مِنْ وَطْءِ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 13, halaman 216
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 13، ص 216 (SanadKitab #1711, hlm. urut 3024)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.