يَقْسِمُهُ أَيْ يُفَرِّقُهُ عَلَى مَنْ يَرَاهُ أَهْلًا لِذَلِكَ وَهَذَا التَّمْرُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَبَرَّعَ بِتَفْرِيقِهِ ﷺ فَلِهَذَا كَانَ يَأْكُلُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(بَاب نَهْيِ الْآكِلِ مَعَ جَمَاعَةٍ عَنْ قران تمرتين ونحوهما فى لقمة إلاباذن أَصْحَابِهِ)
[٢٠٤٥] فِيهِ شُعْبَةُ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ قال كان بن الزُّبَيْرِ ﵁ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ وَكَانَ أَصَابَ النَّاسَ يَوْمئِذٍ جَهْدٌ فَكُنَّا نَأْكُلُ فَيَمُرُّ علينا بن عُمَرَ ﵁ وَنَحْنُ نَأْكُلُ فَيَقُولُ لاتقارنوا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أخاه قال شعبة لاأرى هذه الكلمة إلامن كلمة بن عُمَرَ ﵁ يَعْنِي الِاسْتِئْذَانَ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَبَلَةَ عَنِ بن عُمَرَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْرِنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ هَذَا النَّهْيُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُمْ فَإِذَا أَذِنُوا فَلَا بَأْسَ وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ هَذَا النَّهْيَ عَلَى التَّحْرِيمِ أَوْ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَالْأَدَبِ فَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ وَعَنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ لِلْكَرَاهَةِ وَالْأَدَبِ وَالصَّوَابُ التَّفْصِيلُ فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مُشْتَرَكًا بينهم فالقران حرام إلابرضاهم