لَوْ قَالَهَا غَيْرُكَ لَمْ أَتَعَجَّبْ مِنْهُ وَإِنَّمَا أَتَعَجَّبُ مِنْ قَوْلِكَ أَنْتَ ذَلِكَ مَعَ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ عُمَرُ دَلِيلًا وَاضِحًا مِنَ الْقِيَاسِ الْجَلِيِّ الذى لاشك فى صحبه وَلَيْسَ ذَلِكَ اعْتِقَادًا مِنْهُ أَنَّ الرُّجُوعَ يَرُدُّ الْمَقْدُورَ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالِاحْتِيَاطِ وَالْحَزْمِ وَمُجَانَبَةِ أَسْبَابِ الْهَلَاكِ كَمَا أَمَرَ سبحانه بِالتَّحَصُّنِ مِنْ سِلَاحِ الْعَدُوِّ وَتَجَنُّبِ الْمَهَالِكِ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ وَاقِعٌ فَبِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهُ السَّابِقِ فِي عِلْمِهِ وَقَاسَ عُمَرُ عَلَى رَعْيِ الْعُدْوَتَيْنِ لكونه واضحا لاينازع فِيهِ أَحَدٌ مَعَ مُسَاوَاتِهِ لِمَسْأَلَةِ النِّزَاعِ قَوْلُهُ (أَكُنْتَ مُعَجِّزَهُ) هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ أَيْ تَنْسُبُهُ إِلَى الْعَجْزِ مَقْصُودُ عُمَرَ أَنَّ الناس رعية لى استر عانيها اللَّهُ تَعَالَى فَيَجِبُ عَلِيَّ الِاحْتِيَاطُ لَهَا فَإِنْ تَرَكْتُهُ نُسِبْتُ إِلَى الْعَجْزِ وَاسْتَوْجَبْتُ الْعُقُوبَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (هَذَا الْمَحَلُّ أَوْ قَالَ هَذَا الْمَنْزِلُ) هُمَا بِمَعْنًى وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا والفتح أقبس فَإِنَّ مَا كَانَ عَلَى وَزْنِ فَعَلَ وَمُضَارِعُهُ يَفْعُلُ بِضَمِّ ثَالِثِهِ كَانَ مَصْدَرُهُ وَاسْمُ الزَّمَانِ والمكان منه مفعلا بالفتح كقعد يقعد مقعدا ونظائره إلاأحرفا شَذَّتْ جَاءَتْ بِالْوَجْهَيْنِ مِنْهَا الْمَحَلُّ قَوْلُهُ فِي الاسناد (عن مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ) قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كَذَا قَالَ مَالِكٌ وَقَالَ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ على اختلافهم قَالَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 14, halaman 211
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 14، ص 211 (SanadKitab #1711, hlm. urut 3242)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.