يُعَلِّمُهُمْ تَأْوِيلَهَا وَفَضِيلَتَهَا وَاشْتِمَالَهَا عَلَى مَا شَاءَ الله تعالى من الاخبار بالغيب قوله
[٢٢٧٠] (برطب من رطب بن طَابٍ) هُوَ نَوْعٌ مِنَ الرُّطَبِ مَعْرُوفٌ يُقَالُ له رطب بن طاب وتمر بن طاب وعذق بن طاب وعرجون بن طاب وهي مضاف إلى بن طَابٍ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَوْلُهُ ﷺ (وان ديننا قد طاب) أي كمل واستقرت أحكامه وتمهدت قواعده قَوْلُهُ ﷺ
[٢٢٧٢] (رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ) أَمَّا الْوَهَلُ فَبِفَتْحِ الْهَاءِ وَمَعْنَاهُ وَهْمِي وَاعْتِقَادِي وَهَجَرُ مَدِينَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ قَاعِدَةُ الْبَحْرَيْنِ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ سَبَقَ بَيَانُهَا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَأَمَّا يَثْرِبُ فَهُوَ اسْمُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَسَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى المدينة وَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَيْبَةَ وَطَابَةَ وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ مَبْسُوطًا فِي آخِرِ كِتَابِ الْحَجِّ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ تَسْمِيَتِهَا يَثْرِبَ لِكَرَاهَةِ لَفْظِ التَّثْرِيبِ وَلِأَنَّهُ مِنْ تَسْمِيَةِ الْجَاهِلِيَّةِ وَسَمَّاهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَثْرِبَ فَقِيلَ يَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ النَّهْيِ وَقِيلَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَأَنَّ النَّهْيَ لِلتَّنْزِيهِ لَا لِلتَّحْرِيمِ