عَلَى حَسَبِ تَقَرُّبِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي رِوَايَةِ محمد بن جعفر وَإِذَا تَلَقَّانِي بِبَاعٍ جِئْتُهُ أَتَيْتُهُ هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ جِئْتُهُ أَتَيْتُهُ وَفِي بَعْضِهَا جِئْتُهُ بِأَسْرَعِ فَقَطْ وَفِي بَعْضِهَا أَتَيْتُهُ وَهَاتَانِ ظَاهِرَتَانِ وَالْأَوَّلُ صَحِيحٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لِلتَّوْكِيدِ وَهُوَ حَسَنٌ لَا سِيَّمَا عِنْدَ اخْتِلَافِ اللَّفْظِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
[٢٦٧٦] قَوْلُهُ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ هُوَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ قَوْلُهُ ﷺ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ قَالُوا وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ هَكَذَا الرِّوَايَةُ فِيهِ الْمُفَرِّدُونَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَهَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ مُتْقِنِي شُيُوخِهِمْ وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّهُ رُوِيَ بِتَخْفِيفِهَا وَإِسْكَانِ الْفَاءِ يُقَالُ فَرَدَ الرَّجُلُ وَفَرَّدَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَأَفْرَدَ وَقَدْ فَسَّرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ تَقْدِيرُهُ وَالذَّاكِرَاتُهُ فَحُذِفَتِ الْهَاءُ هُنَا كَمَا حذفت فى القرآن لمناسبة رؤس الْآي وَلِأَنَّهُ مَفْعُولٌ يَجُوزُ حَذْفُهُ وَهَذَا التَّفْسِيرُ هو مراد الحديث قال بن قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُ وَأَصْلُ الْمُفَرِّدِينَ الَّذِينَ هَلَكَ أَقْرَانُهُمْ وَانْفَرَدُوا عَنْهُمْ فَبَقُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ هُمُ الَّذِينَ اهْتَزُّوا فِي ذِكْرِ الله أى لهجوابه وقال بن الْأَعْرَابِيُّ يُقَالُ فَرَّدَ الرَّجُلُ إِذَا تَفَقَّهَ وَاعْتَزَلَ وخلا بمراعاة الأمر والنهى