حَاجَتِكُمِ وَيُؤَيِّدُ الرِّوَايَةَ الْأُولَى وَهِيَ حَفَّ قَوْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ يَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ وَيُحْدِقُونَ بِهِمْ وَيَسْتَدِيرُونَ حَوْلَهُمْ وَيَحُوفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَوْلُهُ وَيَسْتَجِيرُونَكَ مِنْ نَارِكَ أَيْ يَطْلُبُونَ الْأَمَانَ مِنْهَا قَوْلُهُ عَبْدٌ خَطَّاءٌ أَيْ كَثِيرُ الْخَطَايَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَضِيلَةُ الذِّكْرِ وَفَضِيلَةُ مَجَالِسِهِ وَالْجُلُوسِ مَعَ أَهْلِهِ وان لم يشاركهم وفضل مجالسة الصَّالِحِينَ وَبَرَكَتِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ وَذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى ضَرْبَانِ ذِكْرٌ بِالْقَلْبِ وَذِكْرٌ بِاللِّسَانِ وَذِكْرُ الْقَلْبِ نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ أَرْفَعُ الْأَذْكَارِ وَأَجَلُّهَا الْفِكْرُ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَجَلَالِهِ وَجَبَرُوتِهِ وَمَلَكُوتِهِ وَآيَاتِهِ فِي سمواته وَأَرْضِهِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ وَالْمُرَادُ بِهِ هَذَا وَالثَّانِي ذِكْرُهُ بِالْقَلْبِ عِنْدَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ فَيَمْتَثِلُ مَا أُمِرَ بِهِ وَيَتْرُكُ مَا نُهِيَ عَنْهُ وَيَقِفُ عَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْهِ وَأَمَّا ذكر اللسان مجردا فهو أضعف الأ ذكار وَلَكِنْ فِيهِ فَضْلٌ عَظِيمٌ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الأحاديث قال وذكر بن جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ اخْتِلَافَ السَّلَفِ فِي ذِكْرِ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الْقَاضِي وَالْخِلَافُ عِنْدِي إِنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي مُجَرَّدِ ذِكْرِ الْقَلْبِ تَسْبِيحًا وَتَهْلِيلًا وَشِبْهَهُمَا وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُهُمْ لَا أَنَّهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي الذِّكْرِ الْخَفِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ والا فذلك
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 17, halaman 15
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 17، ص 15 (SanadKitab #1711, hlm. urut 3732)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.