أَيْ أَصْغَرَهُمْ سِنًّا وَأَقْوَاهُمْ قَوْلُهُ (تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ) مَعْنَى تَسَوَّرْتُهُ عَلَوْتُهُ وَصَعِدْتُ سُورَهُ وَهُوَ أَعْلَاهُ وَفِيهِ دَلِيلٌ لِجَوَازِ دُخُولِ الْإِنْسَانِ بُسْتَانَ صَدِيقِهِ وَقَرِيبِهِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ويعرف أنه لايكره لَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَعْلَمَ أنه ليس له هناك زوجة مكشوفة ونحوذلك قَوْلُهُ (فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاَللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ) لِعُمُومِ النَّهْيِ عَنْ كَلَامِهِمْ وَفِيهِ أَنَّهُ لايسلم عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ وَنَحْوِهِمْ وَفِيهِ أَنَّ السَّلَامَ كَلَامٌ وأن من حلف لايكلم إنسانا فسلم عليه أورد ﵇ حَنِثَ قَوْلُهُ (أَنْشُدُكَ بِاَللَّهِ هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الشِّينِ أَيْ أَسْأَلُكَ اللَّهَ وَأَصْلُهُ مِنَ النَّشِيدِ وَهُوَ الصَّوْتُ قَوْلُهُ (اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) قَالَ الْقَاضِي لَعَلَّ أَبَا قَتَادَةَ لَمْ يَقْصِدْ بِهَذَا تَكْلِيمَهُ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ كَلَامِهِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ لَمَّا نَاشَدَهُ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ مُظْهِرًا لِاعْتِقَادِهِ لَا لِيَسْمَعَهُ وَلَوْ حَلَفَ رَجُلٌ لَا يُكَلِّمُ رَجُلًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ يُرِيدُ إِسْمَاعَهُ وَجَوَابَهُ حَنِثَ قَوْلُهُ (نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ) يُقَالُ النَّبَطُ وَالْأَنْبَاطُ وَالنَّبِيطُ وَهُمْ فَلَّاحُو الْعَجَمِ قَوْلُهُ (وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 17, halaman 93
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 17، ص 93 (SanadKitab #1711, hlm. urut 3810)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.