أَنَّهُ إِذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا فَتَكَلَّمَ وَلَمْ يَقْصِدْ كَلَامَهُ بَلْ قَصَدَ غَيْرَهُ فَسَمِعَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثِ الْحَالِفُ لِقَوْلِهِ اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ كلامه كما سبق السابعة عشر جَوَازُ إِحْرَاقِ وَرَقَةٍ فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى لِمَصْلَحَةٍ كَمَا فَعَلَ عُثْمَانُ وَالصَّحَابَةُ ﵃ بِالْمَصَاحِفِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مُصْحَفِهِ الَّذِي أَجْمَعَتِ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ صِيَانَةً فَهِي حَاجَةٌ وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبٍ أَنَّهُ أَحْرَقَ الْوَرَقَةَ وَفِيهَا لَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هوان الثامنة عشر إِخْفَاءُ مَا يُخَافُ مِنْ إِظْهَارِهِ مَفْسَدَةٌ وَإِتْلَافٌ التاسعة عشر أَنَّ قَوْلَهُ لِامْرَأَتِهِ الْحَقِي بِأَهْلِكِ لَيْسَ بِصَرِيحِ طلاق ولايقع بِهِ شَيْءٌ إِذَا لَمْ يَنْوِ الْعِشْرُونَ جَوَازُ خِدْمَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِرِضَاهَا وَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ بِالْإِجْمَاعِ فَأَمَّا إِلْزَامُهَا بِذَلِكَ فَلَا الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ اسْتِحْبَابُ الْكِنَايَاتِ فِي أَلْفَاظِ الِاسْتِمْتَاعِ بِالنِّسَاءِ وَنَحْوِهَا الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ الْوَرَعُ وَالِاحْتِيَاطُ بِمُجَانَبَةِ مَا يُخَافُ مِنْهُ الْوُقُوعُ فِي مَنْهِيٍّ عَنْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْذِنْ فِي خِدْمَةِ امْرَأَتِهِ لَهُ وَعَلَّلَ بِأَنَّهُ شَابٌّ أَيْ لَا يَأْمَنُ مُوَاقَعَتَهَا وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ اسْتِحْبَابُ سُجُودِ الشُّكْرِ عِنْدَ تجدد نعمة ظاهرة أواندفاع بَلِيَّةٍ ظَاهِرَةٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَطَائِفَةٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَطَائِفَةٌ لَا يُشْرَعُ الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ اسْتِحْبَابُ التَّبْشِيرِ بِالْخَيْرِ الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ اسْتِحْبَابُ تَهْنِئَةِ مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ خَيْرًا ظَاهِرًا أَوْ صَرَفَ عَنْهُ شَرًّا ظَاهِرًا السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ اسْتِحْبَابُ إِكْرَامِ الْمُبَشِّرِ بِخُلْعَةٍ أَوْ نَحْوِهَا السَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ أَنَّهُ يجوز تخصيص اليمين بالنية فاذا حلف لامال لَهُ وَنَوَى نَوْعًا لَمْ يَحْنَثْ بِنَوْعٍ مِنَ الْمَالِ غَيْرِهِ وَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ وَنَوَى خُبْزًا لَمْ يَحْنَثْ بِاللَّحْمِ وَالتَّمْرِ وَسَائِرِ الْمَأْكُولِ ولايحنث إِلَّا بِذَلِكَ النَّوْعِ وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا وَنَوَى كَلَامًا مَخْصُوصًا لَمْ يَحْنَثْ بِتَكْلِيمِهِ إِيَّاهُ غَيْرَ ذَلِكَ الْكَلَامِ الْمَخْصُوصِ وَهَذَا كُلُّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَدَلِيلُهُ مِنْ هذا الحديث قوله فى الثوبين والله ماأملك غَيْرَهُمَا ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ فِي سَاعَةٍ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً ثُمَّ قَالَ فَإِنِّي أَمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ الثَّامِنَةُ وَالْعِشْرُونَ جَوَازُ الْعَارِيَّةِ التَّاسِعَةُ وَالْعِشْرُونَ جَوَازُ اسْتِعَارَةِ الثِّيَابِ لِلُّبْسِ الثَّلَاثُونَ اسْتِحْبَابُ اجْتِمَاعِ النَّاسِ عند امامهم وكبيرهم فى الأمورالمهمة مِنْ بِشَارَةٍ وَمَشُورَةٍ وَغَيْرِهِمَا الْحَادِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ اسْتِحْبَابُ الْقِيَامِ لِلْوَارِدِ إِكْرَامًا لَهُ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ بِأَيِّ نَوْعٍ كَانَ وَقَدْ جَاءَتْ بِهِ أَحَادِيثُ جَمَعْتُهَا فِي جُزْءٍ مُسْتَقِلٍّ بِالتَّرْخِيصِ فِيهِ وَالْجَوَابِ عَمَّا يُظَنُّ بِهِ مُخَالِفًا لِذَلِكَ الثَّانِيَة وَالثَّلَاثُونَ اِسْتِحْبَاب الْمُصَافَحَة عِنْد التَّلَاقِي وَهِيَ سنة بلاخلاف الثَّالِثَةُ وَالثَّلَاثُونَ اسْتِحْبَابُ سُرُورِ الْإِمَامِ وَكَبِيرِ الْقَوْمِ بِمَا يَسُرُّ أَصْحَابَهُ وَأَتْبَاعَهُ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 17, halaman 101
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 17، ص 101 (SanadKitab #1711, hlm. urut 3818)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.