مِنَ الْقَائِمِ أَمَّا تَشَرَّفَ فَرُوِيَ عَلَى وَجْهَيْنِ مَشْهُورَيْنِ أَحَدُهُمَا بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَالشِّينِ وَالرَّاءِ والثانى يشرف بضم الياء واسكان الشين وكسرالراء وَهُوَ مِنَ الْإِشْرَافِ لِلشَّيْءِ وَهُوَ الِانْتِصَابُ وَالتَّطَلُّعُ إِلَيْهِ وَالتَّعَرُّضُ لَهُ وَمَعْنَى تَسْتَشْرِفْهُ تَقْلِبْهُ وَتَصْرَعْهُ وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْإِشْرَافِ بِمَعْنَى الْإِشْفَاءِ عَلَى الْهَلَاكِ وَمِنْهُ أَشْفَى الْمَرِيضُ عَلَى الْمَوْتِ وَأَشْرَفَ وَقَوْلُهُ ﷺ وَمَنْ وَجَدَ منها ملجأ أى عاصما وموضعا يلتجىء إليه ويعتزل فليعذبه أى فَلْيَعْتَزِلْ فِيهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ إِلَى آخِرِهِ فَمَعْنَاهُ بَيَانُ عَظِيمِ خَطَرِهَا وَالْحَثُّ عَلَى تجنبها والهرب منها ومن التثبث فِي شَيْءٍ وَأَنَّ شَرَّهَا وَفِتْنَتَهَا يَكُونُ عَلَى حَسَبِ التَّعَلُّقِ بِهَا
[٢٨٨٧] قَوْلُهُ ﷺ (يعمد على سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ) قِيلَ الْمُرَادُ كَسْرُ السَّيْفِ حَقِيقَةً عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ لِيَسُدَّ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ