Lewati ke konten

Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي

Baca Juz 2, halaman 151

  1. كتاب الايمان
  2. (باب بيان تجاوز الله تعالى عن حديث النفس (والخواطر

ولا تحملنا مالا طاقة لنا به وَلَا يَسْتَعِيذُونَ إِلَّا مِمَّا يَجُوزُ التَّكْلِيفُ بِهِ وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ مالا نُطِيقُهُ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْآيَةَ مُحْكَمَةٌ فِي إِخْفَاءِ الْيَقِينِ وَالشَّكِّ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنَيْنِ وَيُعَذِّبُ الْكَافِرِينَ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي عِيَاضٍ ﵀ وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْوَاحِدِيُّ ﵀ الِاخْتِلَافَ فِي نَسْخِ الْآيَةِ ثُمَّ قَالَ وَالْمُحَقِّقُونَ يَخْتَارُونَ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ مُحْكَمَةً غَيْرَ مَنْسُوخَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ)

[١٢٨] وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ (إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَكْتُبُوا عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا سَيِّئَةً وَإِذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا عَشْرًا) وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ (فِي الْحَسَنَةِ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ) وَفِي الْآخَرِ (فِي السَّيِّئَةِ إِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرَّايَ) فَقَالَ الْإِمَامُ الْمَازِرِيُّ ﵀ مَذْهَبُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الطَّيِّبِ أَنَّ مَنْ عَزَمَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ بِقَلْبِهِ وَوَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَيْهَا أَثِمَ فِي اعْتِقَادِهِ وَعَزْمِهِ وَيُحْمَلُ مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَأَمْثَالِهَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِيمَنْ لَمْ يُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَإِنَّمَا مَرَّ ذَلِكَ بِفِكْرِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِقْرَارٍ وَيُسَمَّى هَذَا هَمًّا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْهَمِّ وَالْعَزْمِ هَذَا مَذْهَبُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَخَالَفَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَأَخَذُوا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ عَامَّةُ السَّلَفِ وَأَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ لِلْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمُؤَاخَذَةِ بِأَعْمَالِ الْقُلُوبِ لَكِنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ هَذَا الْعَزْمَ يُكْتَبُ سَيِّئَةً وَلَيْسَتِ السَّيِّئَةُ الَّتِي هَمَّ بِهَا لِكَوْنِهِ لَمْ يَعْمَلْهَا وَقَطَعَهُ عَنْهَا قَاطِعٌ غَيْرُ خَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْإِنَابَةِ لَكِنْ نَفْسُ الْإِصْرَارِ وَالْعَزْمِ مَعْصِيَةٌ فَتُكْتَبُ مَعْصِيَةً فَإِذَا عَمِلَهَا كُتِبَتْ مَعْصِيَةً ثَانِيَةً فَإِنْ تَرَكَهَا خَشْيَةً لِلَّهِ تَعَالَى كُتِبَتْ حَسَنَةً كَمَا فِي الْحَدِيثِ إِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرَّايَ فَصَارَ تَرْكُهُ لَهَا لِخَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى وَمُجَاهَدَتِهِ نَفْسَهُ الْأَمَّارَةَ بِالسُّوءِ فى ذلك وعصيانه هواه فَأَمَّا الْهَمُّ الَّذِي لَا يُكْتَبُ فَهِيَ الْخَوَاطِرُ الَّتِي لَا تُوَطَّنُ النَّفْسُ عَلَيْهَا وَلَا يَصْحَبُهَا عَقْدٌ وَلَا نِيَّةٌ وَعَزْمٌ وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ خِلَافًا فِيمَا إِذَا تَرَكَهَا لِغَيْرِ خَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى بَلْ لِخَوْفِ النَّاسِ هَلْ تُكْتَبُ حَسَنَةً قَالَ لَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى تَرْكِهَا الْحَيَاءُ وَهَذَا ضَعِيفٌ لَا وَجْهَ لَهُ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي وَهُوَ ظَاهِرٌ حَسَنٌ لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ وَقَدْ تَظَاهَرَتْ نُصُوصُ الشَّرْعِ بِالْمُؤَاخَذَةِ بِعَزْمِ الْقَلْبِ الْمُسْتَقِرِّ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الذين آمنوا لهم عذاب أليم الْآيَةَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظن إثم

Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 2، ص 151 (SanadKitab #1711, hlm. urut 395)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.