الله وبن أَمَتِهِ وَلَكِنْ لَا يَنْفَعُهُ هَذَا الْإِيمَانُ لِأَنَّهُ فِي حَضْرَةِ الْمَوْتِ وَحَالَةِ النَّزْعِ وَتِلْكَ الْحَالَةُ لَا حُكْمَ لِمَا يُفْعَلُ أَوْ يُقَالُ فِيهَا فَلَا يَصِحُّ فِيهَا إِسْلَامٌ وَلَا كُفْرٌ وَلَا وَصِيَّةٌ وَلَا بَيْعٌ وَلَا عِتْقٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَقْوَالِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أحدهم الموت قال انى تبت الآن وَهَذَا الْمَذْهَبُ أَظْهَرُ فَإِنَّ الْأَوَّلَ يَخُصُّ الْكِتَابِيَّ وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ عُمُومُهُ لِكُلِّ كِتَابِيٍّ فِي زَمَنِ عيسى وقبل نزله ويؤيد هَذَا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ قَبْلَ مَوْتِهِمْ وَقِيلَ إِنَّ الْهَاءَ فِي بِهِ يَعُودُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَالْهَاءُ فِي مَوْتِهِ تَعُودُ عَلَى الْكِتَابِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ فِي الْإِسْنَادِ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءٍ) هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ بَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتُ سَاكِنَةٌ ثُمَّ نُونٌ ثُمَّ أَلِفٌ مَمْدُودَةٌ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ (وَلَيُتْرَكَنَّ الْقِلَاصُ فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا) فَالْقِلَاصُ بِكَسْرِ الْقَافِ جَمْعُ قَلُوصٍ بِفَتْحِهَا وَهِيَ مِنَ الْإِبِلِ كَالْفَتَاةِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْحَدَثِ مِنَ الرِّجَالِ وَمَعْنَاهُ أَنْ يُزْهَدَ فِيهَا وَلَا يُرْغَبُ فِي اقْتِنَائِهَا لِكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ وَقِلَّةِ الْآمَالِ وَعَدَمِ الْحَاجَةِ وَالْعِلْمِ بِقُرْبِ الْقِيَامَةِ وَإِنَّمَا ذُكِرَتِ الْقِلَاصُ لِكَوْنِهَا أَشْرَفَ الْإِبِلِ الَّتِي هِيَ أَنْفَسُ الْأَمْوَالِ عِنْدَ الْعَرَبِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِمَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿ واذا العشار عطلت وَمَعْنَى لَا يُسْعَى عَلَيْهَا لَا يُعْتَنَى بِهَا أَيْ يَتَسَاهَلُ أَهْلُهَا فِيهَا وَلَا يَعْتَنُونَ بِهَا هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَصَاحِبُ الْمَطَالِعِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ مَعْنَى لَا يُسْعَى عَلَيْهَا أَيْ لَا تُطْلَبُ زَكَاتُهَا إِذْ لَا يُوجَدُ مَنْ يَقْبَلُهَا وَهَذَا تَأْوِيلٌ بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ تُفْهَمُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ بَلِ الصَّوَابُ مَا قَدَّمْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ (وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ) فَالْمُرَادُ بِهِ الْعَدَاوَةُ وَقَوْلُهُ ﷺ (وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ فَلَا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ) هُوَ بضم العين
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 2, halaman 192
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 2، ص 192 (SanadKitab #1711, hlm. urut 436)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.