وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ يَأْتِي عَلَيْهِمْ بَصَرُ الرَّحْمَنِ ﷾ لِأَنَّ رُؤْيَةَ اللَّهِ تَعَالَى تُحِيطُ بِجَمِيعِهِمْ فِي كُلِّ حَالٍ فِي الصَّعِيدِ الْمُسْتَوِي وَغَيْرِهِ هَذَا قَوْلُ صَاحِبِ الْمَطَالِعِ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو السَّعَادَاتِ الْجَزَرِيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْخِلَافَ بَيْنَ أَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بَصَرُ الرَّحْمَنِ ﷾ أَوْ بَصَرُ النَّاظِرِ مِنَ الْخَلْقِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالْمُهْمَلَةِ أَيْ يَبْلُغُ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ حَتَّى يَرَاهُمْ كُلَّهُمْ وَيَسْتَوْعِبَهُمْ مِنْ نَفَذَ الشَّيْءُ وَأَنْفَذْتُهُ قَالَ وَحَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى بَصَرِ النَّاظِرِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى بَصَرِ الرَّحْمَنِ هَذَا كَلَامُ أَبِي السَّعَادَاتِ فَحَصَلَ خِلَافٌ فِي فَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا وَفِي الذَّالِ وَالدَّالِ وَفِي الضَّمِيرِ فِي يُنْفِذُهُمْ وَالْأَصَحُّ فَتْحُ الْيَاءِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَأَنَّهُ بَصَرُ الْمَخْلُوقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا) هُوَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ وَضَبَطَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ المتأخرين بالفتح وَالْإِسْكَانِ وَهَذَا لَهُ وَجْهٌ وَلَكِنَّ الْمُخْتَارَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَبْلَ هَذَا أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ وَلَوْ كَانَ بِإِسْكَانِ الْغَيْنِ لَقَالَ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 3, halaman 67
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 3، ص 67 (SanadKitab #1711, hlm. urut 547)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.