فَفِيهِ أَبُو رَزِينٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَفِيهِ وَلَغَ الْكَلْبُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ يَلَغُ بِفَتْحِ اللام فيهما ولوغا إذا شَرِبَ بِطَرَفِ لِسَانِهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ يُقَالُ وَلَغَ الْكَلْبُ بِشَرَابِنَا وَفِي شَرَابِنَا وَمِنْ شَرَابِنَا وَفِيهِ طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ الْأَشْهَرُ فِيهِ ضَمُّ الطَّاءِ وَيُقَالُ بِفَتْحِهَا لُغَتَانِ تَقَدَّمَتَا فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْوُضُوءِ وَفِيهِ قَوْلُهُ فِي صَحِيفَةِ هَمَّامٍ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفُصُولِ وَغَيْرِهَا بَيَانُ فَائِدَةِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَفِيهِ قَوْلُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ وَلَيْسَ ذَكَرَ الزَّرْعَ فِي الرواية غير يحيى هكذا هو فِي الْأُصُولِ وَهُوَ صَحِيحٌ وَذَكَرَ بِفَتْحِ الذَّالِ وَالْكَافِ وَالزَّرْعَ مَنْصُوبٌ وَغَيْرُ مَرْفُوعٌ مَعْنَاهُ لَمْ يذكر هذه الرواية الا يحيى وفيه أبوالتياح بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَبَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ تَحْتُ مُشَدَّدَةٌ وَآخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ الْعَبْدُ الصَّالِحُ قَالَ شُعْبَةُ كُنَّا نُكَنِّيهِ بِأَبِي حَمَّادٍ قَالَ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يكنى بأبى التياح وهو غلام وفيه بن الْمُغَفَّلِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ الْمُزَنِيُّ وَقَوْلُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ سَمِعَ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْمُغَفَّلِ قَالَ مُسْلِمٌ وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ قال حدثنا خالد يعنى بن الْحَارِثِ ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ هَذِهِ الْأَسَانِيدُ مِنْ جَمِيعِ هَذِهِ الطُّرُقِ رِجَالُهَا بَصْرِيُّونَ وَقَدْ قَدَّمْنَا مَرَّاتٍ أَنَّ شُعْبَةَ وَاسِطِيٌّ ثُمَّ بَصْرِيٌّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْمَذْكُورُ هُوَ الْقَطَّانُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَمَّا أَحْكَامُ الْبَابِ فَفِيهِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ ﵁ مِمَّنْ يَقُولُ بِنَجَاسَةِ الْكَلْبِ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ تَكُونُ عَنْ حَدَثٍ أَوْ نَجَسٍ وَلَيْسَ هُنَا حَدَثٌ فَتَعَيَّنَ النَّجَسُ فَإِنْ قِيلَ الْمُرَادُ الطَّهَارَةُ اللُّغَوِيَّةُ فَالْجَوَابُ أَنَّ حَمْلَ اللَّفْظِ عَلَى حَقِيقَتِهِ الشَّرْعِيَّةِ مُقَدَّمٌ عَلَى اللُّغَوِيَّةِ وَفِيهِ أَيْضًا نَجَاسَةُ مَا وَلَغَ فِيهِ وَأَنَّهُ إِنْ كَانَ طَعَامًا مَائِعًا حَرُمَ أَكْلُهُ لِأَنَّ إِرَاقَتَهُ إِضَاعَةٌ لَهُ فَلَوْ كَانَ طَاهِرًا لَمْ يَأْمُرْنَا بِإِرَاقَتِهِ بَلْ قَدْ نُهِينَا عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجَمَاهِيرِ أَنَّهُ يَنْجُسُ مَا وَلَغَ فِيهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْكَلْبِ الْمَأْذُونِ فِي اقْتِنَائِهِ وَغَيْرِهِ وَلَا بَيْنَ كَلْبِ الْبَدَوِيِّ وَالْحَضَرِيِّ لِعُمُومِ اللَّفْظِ وَفِي مَذْهَبِ مَالِكٍ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ طَهَارَتُهُ وَنَجَاسَتُهُ وَطَهَارَةُ سُؤْرِ الْمَأْذُونِ فِي اتِّخَاذِهِ دُونَ غَيْرِهِ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ وَالرَّابِعُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ الْمَالِكِيِّ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَدَوِيِّ وَالْحَضَرِيِّ وَفِيهِ الْأَمْرُ بِإِرَاقَتِهِ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَلَكِنْ هَلِ الْإِرَاقَةُ وَاجِبَةٌ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 3, halaman 184
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 3، ص 184 (SanadKitab #1711, hlm. urut 663)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.