فِي الْفُصُولِ أَنَّ الْمُدَلِّسَ إِذَا قَالَ عَنْ لَا يُحْتَجُّ به إلا أن يثبت سماعه مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَأَنَّ مَا كَانَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ ذَلِكَ فَمَحْمُولٌ عَلَى ثُبُوتِ سَمَاعِهِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَهَذَا مِنْهُ وَفِيهِ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ بِفَتْحِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى جَدٍّ مِنْ أَجْدَادِهِ وَهُوَ نَهْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ لَيْثٍ وَأَبُو عُثْمَانَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَفُضَلَائِهِمْ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَلٍّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَاللَّامُ مُشَدَّدَةٌ عَلَى الْأَحْوَالِ الثَّلَاثِ وَيُقَالُ مِلْءٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ وَأَسْلَمَ أَبُو عُثْمَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَلْقَهُ وَسَمِعَ جَمَاعَاتٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَاتٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَهُوَ كُوفِيٌّ ثُمَّ بَصْرِيٌّ كَانَ بِالْكُوفَةِ مُسْتَوْطِنًا فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ ﵁ تَحَوَّلَ مِنْهَا فَنَزَلَ الْبَصْرَةَ وَقَالَ لا أسكن بلدا قتل فيه بن بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرُوِّينَا عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ الله تعالى أنه قال لاأعلم فِي التَّابِعِينَ مِثْلَ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَمِنْ طُرَفِ أَخْبَارِهِ مَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ بَلَغْتُ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ وَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ أَنْكَرْتُهُ إِلَّا أَمَلِي فَإِنِّي أَجِدهُ كَمَا هُوَ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَقِيلَ سَنَةَ مِائَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي الْإِسْنَادِ الْآخَرِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَابْنُ مَهْدِيٍّ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ وَأَمَّا سُفْيَانُ فَهُوَ الثَّوْرِيُّ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ وَأَمَّا أَبُو إِسْحَاقَ فَهُوَ السَّبِيعِيُّ بِفَتْحِ السِّينِ وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ التَّابِعِيُّ الْجَلِيلُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ سَمِعَ ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ سَبْعِينَ أَوْ ثَمَانِينَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى جَدٍّ مِنْ أَجْدَادِهِ اسْمُهُ السَّبِيعُ بْنُ صَعْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَأَمَّا أَبُو الْأَحْوَصِ فَاسْمُهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْجُشَمِيُّ الْكُوفِيُّ التَّابِعِيُّ الْمَعْرُوفُ لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَابْنُ مَسْعُودٍ الصَّحَابِيُّ السَّيِّدُ الْجَلِيلُ أبو عبد الرحمن الكوفى وأما بن وَهْبٍ فِي الْإِسْنَادِ الْآخَرِ فَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ الْإِمَامُ الْمُتَّفَقُ عَلَى حِفْظِهِ واتقانه
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 1, halaman 73
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 1، ص 73 (SanadKitab #1711, hlm. urut 73)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.