أَنَّهُ كَانَ حَرَامًا فِي شَرْعِهِمْ كَمَا هُوَ حَرَامٌ فِي شَرْعِنَا وَكَانُوا يَتَسَاهَلُونَ فِيهِ كَمَا يتساهل فيه كثيرون من أهل شرعنا والسوءة هِيَ الْعَوْرَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَسُوءُ صَاحِبَهَا كَشْفُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (إِنَّهُ آدَرُ) هُوَ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ ثُمَّ دَالٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُخَفَّفَتَيْنِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ هُوَ عَظِيمُ الْخُصْيَتَيْنِ قَوْلُهُ ﷺ فَجَمَحَ موسى ﵇ باثره) جمع مُخَفَّفُ الْمِيمِ مَعْنَاهُ جَرَى أَشَدَّ الْجَرْيِ وَيُقَالُ بِإِثْرِهِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَعَ إِسْكَانِ الثَّاءِ وَيُقَالُ أَثَرُهُ بِفَتْحِهِمَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ تَقَدَّمَتَا قَوْلُهُ ﷺ (حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ) هُوَ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الظَّاءِ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ قَوْلُهُ ﷺ (فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا) هُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ مَعْنَاهُ جَعَلَ وَأَقْبَلَ وَصَارَ مُلْتَزِمًا لِذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أرَادَ مُوسَى ﷺ بِضَرْبِ الْحَجَرِ إِظْهَارَ مُعْجِزَةٍ لِقَوْمِهِ بِأَثَرِ الضَّرْبِ فِي الْحَجَرِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ يَضْرِبَهُ لِإِظْهَارِ الْمُعْجِزَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قوله (انه بالحجر ندب) هوبفتح النُّونِ وَالدَّالِ وَهُوَ الْأَثَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(باب الِاعْتِنَاءِ بِحِفْظِ الْعَوْرَةِ)
قَوْلُهُ (عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى آخِرِهِ