بَيَانُ هَذَا وَكَيْفِيَّةُ الرِّوَايَةِ بِهِ وَقَوْلُهُ (بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ) هُوَ بِإِسْكَانِ السِّينِ وَمَعْنَاهُ يَكْفِيهِ ذَلِكَ مِنَ الْكَذِبِ فَإِنَّهُ قَدِ اسْتَكْثَرَ مِنْهُ وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ وَالْآثَارِ الَّتِي فِي الْبَابِ فَفِيهَا الزَّجْرُ عَنِ التَّحْدِيثِ بِكُلِّ مَا سَمِعَ الْإِنْسَانُ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ فِي الْعَادَةِ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ فَإِذَا حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقَدْ كَذَبَ لِإِخْبَارِهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ الْحَقِّ أَنَّ الْكَذِبَ الْإِخْبَارُ عن الشيء بخلاف ماهو وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعَمُّدُ لَكِنَّ التَّعَمُّدُ شَرْطٌ فِي كَوْنِهِ إِثْمًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ (وَلَا يَكُونُ إِمَامًا وَهُوَ يُحَدِّثُ بِكُلِّ مَا سمع) فمعناه أنه حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ كَثُرَ الْخَطَأُ فِي رِوَايَتِهِ فَتُرِكَ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ وَالْأَخْذُ عَنْهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ (أَرَاكَ قَدْ كَلِفْتَ بِعِلْمِ الْقُرْآنِ) فَهُوَ بفتح الكاف وكسر اللام وبالفاء ومعناه ولعت به ولازمته قال بن فَارِسٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ الْكَلَفُ الْإِيلَاعُ بِالشَّيْءِ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّمَخْشَرِيُّ الْكَلَفُ الْإِيلَاعُ بِالشَّيْءِ مَعَ شَغْلِ قَلْبٍ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 1, halaman 75
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 1، ص 75 (SanadKitab #1711, hlm. urut 75)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.