(باب الْإِمْسَاكِ عَنْ الْإِغَارَةِ عَلَى قَوْمٍ فِي دَارِ الْكُفْرِ إِذَا سُمِعَ فِيهِمْ الْأَذَانُ)
فِيهِ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَكَانَ يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ فَسَمِعَ رجلا يقول الله أكبر الله أكبرفقال رسول الله ﷺ على الْفِطْرَةِ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ الاالله فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ فَنَظَرُوا فَإِذَا رَاعِي مِعْزَى) قَوْلُهُ ﷺ عَلَى الْفِطْرَةِ أَيْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَقَوْلُهُ ﷺ خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ أَيْ بِالتَّوْحِيدِ وَقَوْلُهُ فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِعْزَى احْتُجَّ بِهِ فِي أَنَّ الْأَذَانَ مَشْرُوعٌ لِلْمُنْفَرِدِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِنَا وَمَذْهَبِ غَيْرِنَا وَفِي الْحَدِيثِ دليل على أن الاذان يمنع الاغارة عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى إِسْلَامِهِمْ وَفِيهِ أَنَّ النُّطْقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ يَكُونُ إِسْلَامًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِاسْتِدْعَاءِ ذَلِكَ مِنْهُ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَفِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْإِيمَانِ
(باب اسْتِحْبَابِ الْقَوْلِ مِثْلِ قَوْلِ المؤذن لمن سمعه)
(ثم يصلى على النبي ﷺ ثم يسأل له الوسيلة) فِيهِ قَوْلُهُ ﷺ (إِذَا سَمِعْتُمِ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ