بِإِجَابَتِهِ إِلَى ذَلِكَ ثُمَّ حَكَى الشَّيْخُ الرِّوَايَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْقَاضِي عِيَاضٌ وَرَجَّحَهَا وَقَالَ هَذَا تَكَلُّفٌ لَيْسَتْ بِهِ رِوَايَةٌ مُتَّصِلَةٌ نُضْطَرُّ إِلَى قبوله هذا كلام الشيخ أبو عَمْرٍو وَهَذَا الَّذِي أَخْتَارُهُ مِنَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي مُعْظَمِ الْأُصُولِ الْمَوْجُودَةِ بِهَذِهِ الْبِلَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَاللَّهِ مَا قَضَى عَلِيٌّ بِهَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَلَّ فَمَعْنَاهُ مَا يَقْضِي بِهَذَا إِلَّا ضال ولا يقضي به على أن لا يُعْرَفَ أَنَّهُ ضَلَّ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يضل فيعمل أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ في الرواية الأخرى (فمحاه الاقدر وأشار سفيان بن عيينة بذراعه) قدر منصور غير منون معناه محاه الاقدر ذِرَاعٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ كَانَ دَرْجًا مُسْتَطِيلًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ (قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَيَّ عِلْمٍ أَفْسَدُوا) فَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا أَدْخَلَتْهُ الرَّوَافِضُ وَالشِّيعَةُ فِي عِلْمِ عَلِيٍّ ﵁ وَحَدِيثِهِ وَتَقَوَّلُوهُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَبَاطِيلَ وأضافوه إليه من الروايات والاقاويل المفتعلة والمختلقة وَخَلَطُوهُ بِالْحَقِّ فَلَمْ يَتَمَيَّزْ مَا هُوَ صَحِيحٌ عَنْهُ مِمَّا اخْتَلَقُوهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ الْقَاضِي مَعْنَاهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَقِيلَ بَاعَدَهُمْ وَقِيلَ قَتَلَهُمْ قَالَ وَهَؤُلَاءِ اسْتَوْجَبُوا عِنْدَهُ ذَلِكَ لِشَنَاعَةِ مَا أَتَوْهُ كَمَا فَعَلَهُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَإِلَّا فَلَعْنَةُ الْمُسْلِمِ غَيْرُ جَائِزَةٍ وَأَمَّا قَوْلُ المغيرة (لم يكن بصدق عَلَى عَلِيٍّ إِلَّا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ) فَهَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ إِلَّا مِنْ أَصْحَابِ فَيَجُوزُ فِي مِنْ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا لِبَيَانِ الْجِنْسِ وَالثَّانِي أَنَّهَا زَائِدَةٌ وَقَوْلُهُ يَصْدُقُ ضُبِطَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا بِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الصَّادِ وَضَمِّ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 1, halaman 83
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 1، ص 83 (SanadKitab #1711, hlm. urut 83)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.