قَوْلُهُ (يُصَلِّي بِمِنًى) فِيهَا لُغَتَانِ الصَّرْفُ وَعَدَمُهُ وَلِهَذَا يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ وَالْيَاءِ وَالْأَجْوَدُ صَرْفُهَا وَكِتَابَتُهَا بِالْأَلِفِ سُمِّيَتْ مِنًى لِمَا يُمْنَى بِهَا مِنَ الدِّمَاءِ أَيْ يُرَاقُ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ صَلَاةَ الصَّبِيِّ صَحِيحَةٌ وَأَنَّ سُتْرَةَ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَاخْتَلَفُوا هَلْ سُتْرَةُ الْأَمَامِ بِنَفْسِهَا سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ أَمْ هِيَ سُتْرَةٌ لَهُ خَاصَّةً وَهُوَ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُمْ مُصَلُّونَ إِلَى سُتْرَةٍ قَالَ وَلَا خِلَافَ أَنَّ السُّتْرَةَ مَشْرُوعَةٌ إِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَأْمَنُ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَأْمَنُ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُمَا قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَمَذْهَبُنَا أَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ مُطْلَقًا لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ وَلِأَنَّهَا تَصُونُ بَصَرَهُ وَتَمْنَعُ الشَّيْطَانَ الْمُرُورَ وَالتَّعَرُّضَ لِإِفْسَادِ صَلَاتِهِ كَمَا جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ قَوْلُهُ وَهُوَ يُصَلِّيُ بِمِنًى وَفِي رواية بعرفة وهو مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ قَوْلُهُ (فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) وَفِي رِوَايَةٍ حَجَّةُ الْوَدَاعِ أَوْ يَوْمُ الْفَتْحِ الصَّوَابُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهَذَا الشَّكُّ محمول عليه قَوْلُهُ ﷺ (إِذَا كَانَ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 4, halaman 222
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 4، ص 222 (SanadKitab #1711, hlm. urut 932)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.