مذهب بن مَسْعُودٍ وَصَاحِبَيْهِ وَخَالَفَهُمْ جَمِيعُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى الْآنَ فَقَالُوا إِذَا كَانَ مَعَ الْإِمَامِ رَجُلَانِ وَقَفَا وَرَاءَهُ صَفًّا لِحَدِيثِ جابر وجبار بْنِ صَخْرٍ وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ عَنْ جَابِرٍ وَأَجْمَعُوا إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً أَنَّهُمْ يَقِفُونَ وَرَاءَهُ وَأَمَّا الْوَاحِدُ فَيَقِفُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ الْإِجْمَاعَ فِيهِ وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ بن الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ يَقِفُ عَنْ يَسَارِهِ وَلَا أَظُنُّهُ يَصِحُّ عَنْهُ وَإِنْ صَحَّ فَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ حديث بن عَبَّاسٍ وَكَيْفِ كَانَ فَهُمُ الْيَوْمَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّهُ يَقِفُ عَنْ يَمِينِهِ قَوْلُهُ إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا وَيَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى مَعْنَاهُ يُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِهَا لَا عَنْ جَمِيعِ وَقْتِهَا وَقَوْلُهُ يَخْنُقُونَهَا بِضَمِّ النُّونِ مَعْنَاهُ يُضَيِّقُونَ وَقْتَهَا وَيُؤَخِّرُونَ أَدَاءَهَا يُقَالُ هُمْ فِي خِنَاقٍ مِنْ كَذَا أَيْ فِي ضِيقٍ وَالْمُخْتَنِقُ الْمَضِيقُ وشرق الموتى بفتح الشين والراء قال بن الْأَعْرَابِيِّ فِيهِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الشَّمْسَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَهُوَ آخِرُ النَّهَارِ إِنَّمَا تَبْقَى سَاعَةً ثُمَّ تَغِيبُ وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ شَرَقُ الْمَيِّتِ بِرِيقِهِ إِذَا لَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ إِلَّا يَسِيرًا ثُمَّ يَمُوتُ قَوْلُهُ فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً السُّبْحَةُ بِضَمِّ السِّينِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ هِيَ النَّافِلَةُ وَمَعْنَاهُ صَلُّوا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ يَسْقُطُ عَنْكُمُ الْفَرْضُ ثُمَّ صَلُّوا مَعَهُمْ مَتَى صَلَّوْا لِتُحْرِزُوا فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَفَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ وَلِئَلَّا تَقَعَ فِتْنَةٌ بِسَبَبِ التَّخَلُّفِ عَنِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ وَتَخْتَلِفُ كَلِمَةُ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى فريضة مرتين تكون الثانية سنة وَالْفَرْضُ سَقْطٌ بِالْأَوْلَى وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَقِيلَ الْفَرْضُ أَكْمَلُهُمَا وَقِيلَ كِلَاهُمَا وَقِيلَ إِحْدَاهُمَا مُبْهَمَةٌ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي مَسَائِلَ مَعْرُوفَةٍ قَوْلُهُ وَلْيَجْنَأْ هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 5, halaman 16
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 5، ص 16 (SanadKitab #1711, hlm. urut 959)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.