يفتك وفي رواية البخاري يفلت وَهُمَا صَحِيحَانِ وَالْفَتْكُ الْأَخْذُ فِي غَفْلَةٍ وَخَدِيعَةٍ وَالْعِفْرِيتُ الْعَاتِي الْمَارِدُ مِنَ الْجِنِّ قَوْلُهُ ﷺ فَذَعَتُّهُ هُوَ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَتَخْفِيفِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ خَنَقْتُهُ قَالَ مُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فَدَعَتُّهُ يَعْنِي بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا ومعناه دفعته دفعا شَدِيدًا وَالدَّعْتُ وَالدَّعُّ الدَّفْعُ الشَّدِيدُ وَأَنْكَرَ الْخَطَّابِيُّ الْمُهْمَلَةَ وَقَالَ لَا تَصِحُّ وَصَحَّحَهَا غَيْرُهُ وَصَوَّبُوهَا وَإِنْ كَانَتِ الْمُعْجَمَةُ أَوْضَحَ وَأَشْهَرَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْعَمَلِ الْقَلِيلِ فِي الصَّلَاةِ قَوْلُهُ ﷺ فَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ حَتَّى تُصْبِحُوا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ أَجْمَعُونَ أَوْ كُلُّكُمْ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجِنَّ مَوْجُودُونَ وَأَنَّهُمْ قَدْ يَرَاهُمْ بَعْضُ الْآدَمِيِّينَ وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حيث لا ترونهم فَمَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ فَلَوْ كَانَتْ رُؤْيَتُهُمْ مُحَالًا لَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا قَالَ مِنْ رُؤْيَتِهِ إِيَّاهُ وَمِنْ أَنَّهُ كَانَ يَرْبِطُهُ لِيَنْظُرُوا كُلُّهُمْ إِلَيْهِ وَيَلْعَبَ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ الْقَاضِي وَقِيلَ إِنَّ رُؤْيَتَهُمْ عَلَى خَلْقِهِمْ وَصُوَرِهِمُ الْأَصْلِيَّةِ مُمْتَنِعَةٌ لِظَاهِرِ الْآيَةِ إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَمَنْ خُرِقَتْ لَهُ الْعَادَةُ وَإِنَّمَا يَرَاهُمْ بَنُو آدَمَ فِي صُوَرٍ غَيْرِ صُوَرِهِمْ كَمَا جَاءَ فِي الْآثَارِ قُلْتُ هَذِهِ دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ لَهَا مُسْتَنَدٌ فَهِيَ مَرْدُودَةٌ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ الْجِنُّ أَجْسَامٌ لَطِيفَةٌ رُوحَانِيَّةٌ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَصَوَّرَ بِصُورَةٍ يُمْكِنُ رَبْطُهُ مَعَهَا ثُمَّ يَمْتَنِعُ مِنْ أَنْ يَعُودَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَأَتَّى اللَّعِبُ بِهِ وَإِنْ خُرِقَتِ الْعَادَةُ أَمْكَنَ غَيْرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ صَلَاةُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهَذَا فَامْتَنَعَ نَبِيُّنَا ﷺ مِنْ رَبْطِهِ إِمَّا أَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لِذَلِكَ وَإِمَّا لِكَوْنِهِ لَمَّا تَذَكَّرَ ذَلِكَ لَمْ يَتَعَاطَ ذَلِكَ لِظَنِّهِ أَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ أَوْ تَوَاضُعًا وَتَأَدُّبًا قَوْلُهُ ﷺ فَرَدَّهُ اللَّهُ خَاسِئًا أَيْ ذَلِيلًا صَاغِرًا مَطْرُودًا مبعدا قوله وقال بن مَنْصُورٍ شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ يَعْنِي قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي رِوَايَتِهِ حَدَّثَنَا النَّضْرُ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زياد
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 5, halaman 29
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 5، ص 29 (SanadKitab #1711, hlm. urut 972)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.