مِنَ الِانْقِيَادِ وَالْخُضُوعِ فَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى حُضُورِ الْقَلْبِ فِي الصَّلَاةِ وَتَدَبُّرِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَمَنْعِ النَّظَرِ مِنَ الِامْتِدَادِ إِلَى مَا يَشْغَلُ وَإِزَالَةِ مَا يَخَافُ اشْتِغَالَ الْقَلْبِ بِهِ وَكَرَاهِيَةِ تَزْوِيقِ مِحْرَابِ الْمَسْجِدِ وَحَائِطِهِ وَنَقْشِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الشَّاغِلَاتِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ الْعِلَّةَ فِي إِزَالَةِ الْخَمِيصَةِ هَذَا الْمَعْنَى وَفِيهِ أَنَّ الصَّلَاةَ تَصِحُّ وَإِنْ حَصَلَ فِيهَا فِكْرٌ فِي شَاغِلٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِالصَّلَاةِ وَهَذَا بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ وَالزُّهَّادِ مَا لَا يَصِحُّ عَمَّنْ يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْإِجْمَاعِ قَالَ أَصْحَابُنَا يُسْتَحَبُّ لَهُ النَّظَرُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَلَا يَتَجَاوَزُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ يُكْرَهُ تَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ وَعِنْدِي لَا يُكْرَهُ إِلَّا أَنْ يَخَافَ ضَرَرًا وَفِيهِ صِحَّةُ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ لَهُ أَعْلَامٌ وَأَنَّ غَيْرَهُ أَوْلَى وَأَمَّا بَعْثُهُ ﷺ بِالْخَمِيصَةِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَطَلَبِ أَنْبِجَانِيَّةٍ فَهُوَ مِنْ بَابِ الْإِدْلَالِ عَلَيْهِ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ يُؤْثِرُ هَذَا وَيَفْرَحُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاسْمُ أَبِي جَهْمٍ هَذَا عَامِرُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ الْمَدَنِيُّ الصَّحَابِيُّ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ وَيُقَالُ اسْمُهُ عُبَيْدُ بْنُ حُذَيْفَةَ وَهُوَ غَيْرُ أَبِي جُهَيْمٍ بِضَمِّ الْجِيمِ وَزِيَادَةُ يَاءٍ عَلَى التَّصْغِيرِ الْمَذْكُورِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ وَفِي مُرُورِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ في موضعه
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 5, halaman 44
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 5، ص 44 (SanadKitab #1711, hlm. urut 987)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.