وتلخص من هذا كله أن الجملة بعد (سواء) إما مبتدأ و (سواء) الخبر وإما خبر, و (سواء) المبتدأ وإما فاعل بـ (سواء) و (سواء) مبتدأ وإما مفعول و (سواء) مبتدأ.
وقوله أو مسنداً دون "أما" إلى "أن" وصلتها مثال ذلك: معلوم أنك عاقل قال تعالى ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾.
وهذا الذي ذكره من وجوب تقديم الخبر على "أن" ومعمولها إذا لم تلها "أما" فيه خلاف:
ذهب س والجمهور إلى المنع.
وأجاز تقديم "أن" الأخفش والفراء وأبو حاتم فتقول: أنك عاقل صحيح.
واعتلوا للمنع بخوف الالتباس بالمكسورة أو الالتباس بـ"أن" التي بمعنى "لعل" أو التعرض لدخول "إن" فيستثقل اجتماعهما.
واستدل من أجاز بالقياس على "أن" نحو قوله ﴿وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾.
فإن وليتها أما جاز التقديم بلا خلاف قال الشاعر:
دأبي اصطبار , وأما أنني جزع ... يوم النوى فلوجد كاد يبريني
وقوله أو إلى مقرون بإلا لفظاً: ما في الدار إلا زيد أو معنى: إنما في الدار زيد.
وقوله أو إلى ملتبس بضمير ما التبس بالخبر مثاله: في الدار ساكنها