فإنك من حاربته لمحارب ... شقي، ومن سالمته لسعيد
ومثله:
إن الألي وصفوا قومي لهم فأصخ ... وعذبهم تلق من عاداك مخذولا
قال المصنف في الشرح: "وقدا شذ دخولها على ثاني جزأي الجملة الاسمية". وهذا يخالف ظاهر قوله في الفص "أولى من ثانيهما" لأن الأولوية تشعر بالجواز إشعاراً حسناً دون شذوذ. وحكي أبو الحسن: أن زيداً وجهه لحسن. قال في (البسيط): وهو شاذ. وإنما كان صدر الجملة الاسمية أولى والقياس لأنها كصدر الجملة الفعلية، ومحل اللام من الفعلية صدرها، فكذلك من الجملة الاسمية.
وفي (البسيط): أما دخولها على فضلة خبر المبتدأ إذا تقدم، أو الخبر إذا تقدم، نحو: إن زيداً لآتيه أبوه، أما الأول فجائز لأنه صار في مرتبة المبتدأ كما كان في حالة الابتداء، نحو: لطعامك زيد آكل، وأما الثاني فلكونه نفس الخبر، وهو ممنوع / فيه.
وهل يصح أن تدخل على التأكيد، نحو: إن زيداً لنفسه قائم؟ لم يتعرض له، وفيه نظر.
وقوله وربما دخلت على خبر (كان) الواقعة خبر (إن) مثاله ما ثبت في بعض نسخ البخاري من قول أم حبيبة ﵂: "إني كنت عن هذا لغنية"، قاله المصنف. وهذا من استدلال المصنف بما نقل في