لأنه هو التغيير في المعنى. ولم يُضعف من أخواتها سواها على هذا المعنى - وأما بيتناه وصبحناه ومسيناه فمعناه: أتيناه بياتًا وصباحًا ومساءً - إما لمانع لفظي كأصبح وأمسى، أو معنوي كالبواقي. ومن التعدية بالتضعيف قوله:
فصيروا مثل كعصفٍ مأكول
وقوله في أصار سقط أصار من نسخة بخط المصنف.
ومثال جعل بمعنى صير ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُوراً﴾. وقال في البسيط: وهذه إما تصيير لما له نسبه إليه، أو إلى ما يكون له ذاتًا أو كالذات، فالأول لابد فيه من أحد حروف النسبة، كقوله تعالى ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾، وقد يقال: هو مجاز من الوضع والإلقاء. والثاني إما تصيير في الفعل بالذات، نحو: جعلت الطين خزفًا، وقد تدخل فيه "من" لأنه بمنزلة: خاتم من حديد، كقوله تعالى ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ﴾، أو بالصفة، نحو: