الخليل أنه في موضع نصب، وهو منصوص في كتاب س، قال س في قوله ((هذا باب آخر من أن)): ((تقول: جئتك أنك تريد المعروف، إنما أراد: جئتك لأنك، ولكنك حذفت اللام)). ثم قال: ((وسألت الخليل عن قوله ﵎ ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، فقال: إنما هو على حذف اللام)).
قال: ((ونظيرها ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾؛ لأنه إنما هو: لذلك فليعبوا، فإن حذفت اللام من أن فهو نصب، كما أنك لو حذفت اللام من ﴿لِإِيلافِ﴾ كان نصباً، هذا قول الخليل ﵀). ثم قال: ((وقال جل وعز ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾، وقال تعالى ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، أراد: بأني مغلوب، وبأني لكم نذير مبين، ولكنه حذف الباء)). ثم ذكر س مثلاً من ذلك. ((وتقول: لبيك إن الحمد والنعمة لله، وغن شئت قلت: أن، ولو قال