الْكَهْفِ﴾، وكقوله: ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾، ﴿وَلَنْ يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ﴾. ومثله قول الشاعر:
فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم ... إذ هم قريش، وإذ ما مثلهم بشر
وأشار إليها س، فقال في باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره في غير الأمر والنهي: (إن أن في قولهم أما أنت منطلقاً انطلقت بمعنى إذ، وإذ بمعنى أن، إلا أن إذ لا يحذف فيها الفعل، و «أما» لا يذكر بعدها الفعل المضمر)، هذا نصه» انتهى كلام المصنف.
وقال الأستاذ أبو علي: قال بعض المتأخرين: إن إذ تستعمل بمجرد التسبيب معراة من الظرفية, وزعم أنه مراد س بقوله «لأنها في معنى إذ في هذا الموضع، وإذ في معناها أيضاً»، واستشهد على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ﴾، وقال: محال أن تكون ظرفاً؛ لأن الفعل المستقبل لا يقع في الظرف الماضي، فإنما هي لمجرد التسبيب. ومثله قول الشاعر:
ألا رجلاً، أحلوه رحلي وناقتي ... يبلغ عني الشعر إذ مات قائله