الشرح: "فمثل هذا لم يكن داخلًا فيخرج بإلا, لكنه في التقدير مخرج؛ لأن المقر إذا اقتصر على مقدار بمنزلة المنكر غيره, فكأنه قال: له على ألف لا غير إلا ألفين, فبان بهذا أن ألفين مخرجان تقديرًا.
ومن هذا القبيل ﴿إنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغَاوِينَ﴾ إذا لحظت في الإضافة معنى الإخلاص, فلم يندرج الغاوون فيهم فيخرجون, وتفاوت الغاوين أكثر من تفاوت ألفين بكثير, يدل عليه حديث بعث النار, فكأنه قيل: إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ولا على غيرهم إلا من اتبعك من الغاوين, وقد يجعل متصلًا إذا كان العباد عامًا, والانقطاع قول ابن خروف, والاتصال قول الزمخشري.
ومن المخرج تقديرًا ﴿لا عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إلاَّ مَن رَّحِمَ﴾ على أصح الوجوه, فالتقدير: لا عاصم اليوم من أمر الله لأحد, أو لما ذكر العاصم استدعى معصومًا, فكأنه قيل: لا معصوم عاصم إلا من رحم الله.